الرئيس السيسي ونظيره الأنجولي يتصدران قمة الدول المؤسسة لوكالة أودا نيباد لتعزيز التنمية الأفريقية

الرئيس السيسي ونظيره الأنجولي يترأسان أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة (أودا – نيباد)

ترأس السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (أودا – نيباد)، حيث أقيمت هذه القمة بالتعاون مع رئيس جمهورية أنجولا جواو لورنسو، الذي يشغل منصب رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء الدول والحكومات للوكالة. لقد جذبت القمة رؤساء وممثلي الدول المؤسسة للوكالة، بما في ذلك مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا، بالإضافة إلى رئيس جمهورية بوروندي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي وممثلي مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وخلال الجلسات، أشاد رئيس جمهورية السنغال، باسيرو فاي، بدور مصر في دعم التنمية في القارة الأفريقية، مثنياً على العديد من المبادرات التي تم تنفيذها عبر الوكالة، والتي كانت لها إسهامات مباشرة في تحسين المشروعات التنموية. وأوضح أن الاحتفال بمرور 25 عاماً على تأسيس الوكالة يأتي في وقت يواجه فيه القارة العديد من التحديات، منها الفقر وانعدام الأمن الغذائي.

وأكد فاي على الحاجة الملحة للتضامن الأفريقي من أجل تقديم حلول فعالة للتحديات المختلفة، مشيراً إلى ضرورة التركيز على توفير فرص العمل وتحسين مستويات الصحة في جميع أنحاء القارة. وفي هذا الصدد، شدد على أهمية تعزيز الموارد والتمويل لاجتياز المصاعب وتحقيق الأهداف المرجوة من أجندة 2063.

تحدث محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، عن أهمية إعلان العلمين، مؤكداً أنه يمثل تقديراً لدور وكالة (أودا – نيباد) كمنصة تدفع التنمية نحو تحقيق أهداف القارة. كما أشار إلى التغيرات الإيجابية التي طرأت على الاقتصاد الأفريقي من خلال تعزيز القدرات البشرية والزراعية والصناعية على مستوى القارة.

من جهتها، أفادت المديرة التنفيذية لوكالة (أودا – نيباد)، ناردوس بيكيلي توماس، بأن الوكالة تسعى لترسيخ مكانتها كداعم رئيسي لتنفيذ أهداف أجندة إفريقيا 2063، مؤكدة على الحاجة المستمرة للتمويل، حيث تحتاج الوكالة إلى ملياري دولار سنوياً لتمويل مشروعاتها التنموية. وأكدت أن الاعتماد على التمويل الخارجي يمثل تحدياً كبيراً، مما يستدعي ضرورة إيجاد حلول مستدامة ومحلية لتمويل الأنشطة الاقتصادية.

وفي معرض حديثه، وصف عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة الجزائري، إطلاق وكالة (النيباد) كرائدة في مسار التكامل الأفريقي، مشيراً إلى أن هذه الوكالة تجسد طموحات القارة في تحقيق التنمية الذاتية. وأكد على أهمية مشاريع مثل الطريق العابر للصحراء، التي تعزز التبادل التجاري بين الدول الأفريقية.

سلط ممثل جنوب أفريقيا الضوء على جهود الدول المؤسسة للوكالة في تعزيز التعاون والتضامن بين الأعضاء، مما يسهم في تحقيق أهداف القارة. ولفت إلى أهمية الاستثمار في مشاريع البنية التحتية بما يخدم تطلعات التنمية المستدامة.

في ختام القمة، وبعد اعتماد الإعلان الختامي برئاسة السيسي، ثمّن القادة المشاركون الجهود المبذولة والأفكار التي تمت مناقشتها، مع التركيز على ضرورة ترجمة هذه المناقشات إلى خطط تنفيذية فعالة تراعي مصلحة القارة الأفريقية وتعمل على تحقيق التقدم المستدام في السنوات القادمة.

لقد أكدت القمة على الدور الهام الذي تلعبه وكالات التنمية في معالجة القضايا والتحديات التي تواجه القارة الأفريقية، مشددة على ضرورة تكامل الجهود بين الدول الأعضاء لتحقيق التنمية المنشودة. وقد عبّر القادة عن عزمهم على العمل الجماعي من أجل بناء مستقبل مستدام لشعوبهم وتعزيز التكامل بين دول القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *