ترأس الرئيس عبدالفتاح السيسي مؤتمراً هاماً في مدينة العلمين الجديدة، حيث تم اعتماد “إعلان العلمين”، الذي يعيد التأكيد على أهمية الوكالة الإفريقية للتنمية “أودا – نيباد” في دعم التنمية في القارة الإفريقية. يأتي هذا الاجتماع الذي ضم قادة الدول المؤسسة للوكالة، في إطار السعي لتعزيز قدرات الوكالة في دعم مشاريع التنمية وتحقيق أهداف أجندة 2063.
شارك في القمة كل من الرئيس الأنغولي جواو مانويل لورينسو ورؤساء عدد من الدول الإفريقية، بما في ذلك الجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب إفريقيا، بالإضافة إلى قيادات من مفوضية الاتحاد الإفريقي. وتناولت المناقشات مختلف الطرق لتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية.
في كلمته الافتتاحية، أشار الرئيس السيسي إلى التطورات الكبيرة التي شهدتها إفريقيا خلال العقود الماضية، مؤكداً على أهمية التكنولوجيا والتحول الرقمي كعوامل رئيسية في تعزيز القدرات الوطنية. كما دعا إلى ضرورة التركيز على الإنسان الإفريقي كجزء أساسي من أي استراتيجية تنموية مستقبلية.
أكد السيسي على الدور المحوري للقطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أهمية توفير بيئة استثمارية مناسبة تمكُن القطاع الخاص من الازدهار. وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تحسين البنية التحتية وتعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية لتعزيز الاستثمار.
ومن خلال دعم “أودا – نيباد”، تم الاستمرار في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التركيز على تحديث الموارد التمويلية، مما يعزز من قدرة الوكالة على تنفيذ المشاريع التنموية. كما أشار السيسي إلى إنشاء صندوق للتنمية كجزء من الجهود الرامية لتعزيز العمل الجماعي بين الدول الإفريقية.
كما تم تناول أهمية مشاركة القطاع الخاص الإفريقي وأثرها في دفع عجلة التنمية، حيث يعد المنتدى الجديد للأعمال، المزمع إقامته في مدينة العلمين كل عامين، منصة فعالة لتجمع صناع القرار والمستثمرين. يهدف ذلك إلى تعزيز التعاون بين جميع الأطراف للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة.
في ختام القمة، أعرب السيسي عن شكره لجمهورية أنجولا على مشاركتها الفعالة في تنظيم القمة، محذراً من ضرورة الاعتماد على الإمكانيات الذاتية لأفريقيا لتحقيق التنمية الحقيقية، والتي يجب أن تنطلق من الطاقات البشرية والإبداع المحلي.
أوضحت القمة أهمية مواصلة الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة وتحقيق تنمية تلامس احتياجات شعوب القارة، مثبتةً أن العمل المشترك هو سبيل التقدم والنمو المستدام، آملين أن يتمكن إعلان العلمين من إحداث تأثير إيجابي على مستقبل التنمية في إفريقيا.
لقد وضعت القمة حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الإفريقي، والفرصة الآن متاحة لبناء مستقبل أفضل لشعوب القارة من خلال التزام جماعي بالتنمية المستدامة.
