ارتفاع الدولار أمام العملات الرئيسية وسط مخاوف من التضخم وتراجع توقعات خفض الفائدة في الولايات المتحدة

الدولار يرتفع أمام العملات الرئيسية مع استمرار المخاوف التضخمية وتراجع توقعات خفض الفائدة الأمريكية

ارتفع الدولار الأمريكي في تعاملات اليوم الاثنين، ليسجل هذا الارتفاع نتيجة لاستمرار زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تراجع اليورو. يأتي هذا رغم أن توقعات المستثمرين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الشهر الجاري قد تم تقليصها، نظراً لاستمرار الضبابية حول مسار التضخم وتوقعات تشديد السياسة النقدية في المستقبل.

سجلت الأسواق الآسيوية حركات محدودة اليوم، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى العطلات الرسمية في الصين وكوريا الجنوبية وفي ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية. وقد تأثرت أسواق الأسهم في المنطقة بشكل ملحوظ بأداء بورصة وول ستريت يوم الجمعة الماضية، مما ساهم في توجيه الاتجاهات الحالية.

أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة الأسبوع الماضي تباطؤاً ملحوظاً في نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر سبتمبر، حيث تجاوزت النسبة المتوقعة. بالإضافة إلى ذلك، تم مراجعة أعداد الوظائف المضافة خلال الشهرين السابقين بالخفض، مما عزز من اعتقاد الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لاستبعاد رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

غرد خوسيه توريس، كبير الاقتصاديين في شركة “إنتراكتيف بروكرز”، حول استقرار أوضاع سوق العمل بشكل عام، ولكن المراجعات السلبية الأخيرة تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد فقد وظائف خلال شهرين من الأشهر التسعة الأولى من العام. وأردف بأن المخاطر المرتبطة باستمرار تراجع التوظيف تعني عدم قدرة المجلس على رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إضافية، بالرغم من أن منحنى أسعار الفائدة الحالي يعكس توقعات مختلفة.

تُظهر أداة “سي إم إي فيد ووتش” تراجع توقعات المستثمرين، حيث انخفضت احتمالية رفع الفائدة الأمريكية خلال الشهر الجاري إلى أقل من 20%، مقارنة بحوالي 64% قبل أسبوع. ومع ذلك، لا تزال التوقعات تشير إلى إمكانية رفعها في ديسمبر القادم.

في سياق متصل، ساهم تزايد احتمالات تثبيت الفائدة الأمريكية في دعم مؤشر نيكي الياباني الذي سجل ارتفاعا بنسبة 2.5%. كما ارتفع أيضاً مؤشر “إم إس سي آي” الذي يضم أسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.9%، مما يعكس تأثير التوقعات بشأن سياسة الفائدة.

في البرازيل، يُتوقع أن تشهد الأسواق قفزة خلال تعاملات اليوم، حيث تبين أن السيناتور فلافيو بولسونارو سيتنافس مع الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بعد أن حقق الأربعاء نتائج فاقت التوقعات في الجولة الأولى.

على صعيد سوق العملات، سجل اليورو تراجعاً إلى أدنى مستوى له خلال 17 شهراً، مسجلاً 1.1185 دولار، بانخفاض قدره 0.6%، وسط مخاوف مالية تتعلق بالوضع في فرنسا. في حين ارتفع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.12% إلى 158.01 ين، وتراجع الجنيه المصري بنسبة 0.25% ليصل إلى 1.3205 دولار.

أما في سوق السندات، فقد استقرت الأسعار بشكل نسبي، مع تراجع طفيف في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، حيث بلغ 5.2579%. في الوقت ذاته، سجل عائد السندات لأجل عامين 4.8059%. ورغم ذلك، لا تزال العوائد قرب أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، بفعل الضغوط الناجمة عن تدهور الأوضاع المالية للحكومات وارتفاع تكاليف الطاقة.

المصدر: أ ش أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *