شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، الاثنين، في أعقاب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية التي أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع. هذا الأمر أدى إلى تقليص الاحتمالات المتعلقة برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما ساهم في تعزيز أسهم التكنولوجيا وتخفيف الضغوط على أسواق السندات.
وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الخاص بأسواق آسيا والمحيط الهادئ بحوالي 1.1٪، كما سجل مؤشر نيكي الياباني زيادة ملحوظة بنسبة 2.6٪ ليصل إلى 70,074 نقطة، وذلك بفضل المكاسب في أسهم التكنولوجيا. وعلى الرغم من ذلك، أغلقت الأسواق في كوريا الجنوبية والصين بسبب العطلات الرسمية.
في الوقت ذاته، استمرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية في الصعود، حيث شهدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 ارتفاعًا بنسبة 0.4٪، بينما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 زيادة بنسبة 0.12٪. يتواصل التفاؤل في أسواق التكنولوجيا، خاصة بعد أن أغلق مؤشر ناسداك 100 يوم الجمعة الماضية عند مستوى قياسي، مما يعكس اتجاه السوق الإيجابي المستمر.
جاءت هذه التحركات عقب تقرير الوظائف في الولايات المتحدة الذي أشار إلى إضافة عدد أقل من الوظائف في سبتمبر مما كان متوقعًا، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور. هذا الضعف في بيانات سوق العمل دفع المتعاملين في أسواق المال لتقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة في أكتوبر إلى أقل من 25٪، مما خفف الضغوط على أسواق السندات بعد سلسلة طويلة من المخاوف بشأن مستويات التضخم.
علاوة على ذلك، شهدت سندات الخزانة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا عبر مختلف آجال الاستحقاق، مع تراجع العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس إلى 5.25%. يأتي هذا التحسن بعد فترة من البيع المكثف في سوق السندات، التي كانت مدفوعة بالمخاوف من التضخم وزيادة الإنفاق الحكومي.
في سياق متصل، ازدادت المكاسب في اليابان مع ارتفاع مؤشر نيكي 225 بنسبة 2.6٪، بينما صعد مؤشر توبكس بنسبة 1٪، حيث استفادت أسهم التكنولوجيا من تحسن شهية المستثمرين تجاه المخاطر. وكانت الأسهم في القطاع التكنولوجي جزءًا من موجة التفاؤل بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية.
من جهة أخرى، شهدت شركة «تي إس إم سي» ارتفاعًا بنسبة 3٪ على خلفية تقارير تتعلق بتعاون محتمل مع مشروع «تيرافاب» المملوك لإيلون ماسك، مما عزز المكاسب في قطاع أشباه الموصلات. كما أن أغلاق مؤشر ناسداك 100 عند مستوى قياسي يوم الجمعة ساهم في تعزيز التفاؤل لدى المستثمرين في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
بالمثل، امتدت المكاسب إلى قطاعات أخرى، حيث ارتفعت أسهم شركة «نيبون بينت» بنسبة 1٪، بعد أن وافقت على الاستحواذ على وحدة «أكزو نوبل» في جنوب شرق آسيا في صفقة بلغت قيمتها 1.35 مليار دولار، مما يدل على انتعاش نشاط صفقات الشركات في خضم صعود الأسواق.
أما في الأسواق الأخرى، فقد تراجع مؤشر هانج سنج في هونغ كونغ بنسبة 0.4٪، في حين ارتفع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.3٪. كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي زيادة بنسبة 0.3٪، بينما ارتفع مؤشر «إس إي تي» التايلاندي بنسبة 0.5٪، مع وجود استقرار in العقود الآجلة لمؤشر نيفتي 50 الهندي.
كل هذه التحركات تُعزى إلى تزايد شهية المستثمرين للمخاطرة في الأسواق الآسيوية نتيجة لضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، والانخفاض الملحوظ في عوائد السندات، ونمو أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، لا يزال هناك احتمال لتقلبات مستقبلية بسبب ارتفاع العوائد طويلة الأجل والمخاوف المرتبطة بالأسواق الأوروبية، إلى جانب استمرار المخاطر الجيوسياسية.
