في خطوة تعكس التزام الحكومة برعاية كبار السن، شهدت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، توقيع مجموعة من البروتوكولات تهدف إلى تعزيز الحماية والرعاية الصحية والتمكين الاقتصادي لهذه الفئة المهمة من المجتمع، وذلك تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمي للمسنين وشهر أكتوبر الذي يخصص للاحتفاء بهم.
حيث اشتملت البروتوكولات الموقعة على تعاون مع جمعية الهلال الأحمر المصري، والذي يركز على توفير خدمات الدعم والحماية للمسنين، خاصة أولئك الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة ويعيشون بمفردهم. ويأتي هذا في سياق إدراج احتياجات هذه الفئة ضمن خطط الاستجابة للطوارئ والأزمات، بالإضافة إلى تنظيم قوافل صحية تهدف إلى تدريب الأسر ومقدمي الرعاية على الإسعافات الأولية.
وفي إطار تحسين خدمات الرعاية، تم التأكيد على بروتوكول بين وزارة التضامن وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذي يتضمن تدريب 100 مقدم رعاية صحية منزلية على مدار العام، مما يسهم في توفير فرص عمل مناسبة لهم. علاوة على ذلك، تم توقيع بروتوكول يهدف إلى تمويل مشاريع الجمعيات التي تعمل على رعاية المسنين، وذلك بهدف تعزيز أدائها ومتابعة نتائج عملها عبر إنشاء قاعدة بيانات شاملة لخدمة كبير السن.
كما تم التأكيد على أهمية التمكين الاقتصادي من خلال توقيع بروتوكول مع صندوق دعم الصناعات الريفية، حيث يهدف إلى تمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر لكبار السن وعائلاتهم. يتجاوز هذا التعاون الدعم المالي ليشمل أيضًا نقل الخبرات في الحرف التراثية إلى الشباب، مما يسهل تسويق منتجاتهم وتطوير أندية المسنين لتصبح مراكز للإنتاج الحرفي.
ولم يغفل البروتوكول التعاون مع المؤسسة القومية لتنمية الأسرة والمجتمع، حيث يهدف هذا التعاون إلى تعزيز استقرار المسنين داخل أسرهم من خلال توعية الأسر بأساليب رعايتهم، وتنفيذ أنشطة مشتركة بين الأجيال. أيضًا تم توقيع بروتوكول مع مؤسسة أبو العينين الخيرية، والذي يركز على توفير الأجهزة التعويضية والمستلزمات الطبية، ودعم دور الرعاية بتقديم مساعدات للمسنين المحتاجين.
في خطوة مبتكرة، قام الصندوق بالتعاون مع مؤسسة جولدن ييرز للتنمية المجتمعية لإطلاق حملة رقمية خلال شهر أكتوبر، تهدف إلى رفع الوعي حول الصحة البدنية والنفسية والتغذية، بالإضافة إلى تقديم إرشادات حول استخدام الأدوية بشكل آمن واختيار مقدمي الرعاية المناسبين. ومن جهة أخرى، يستهدف البروتوكول المبرم مع صندوق “قادرون باختلاف” تعزيز الخدمات المقدمة لكبار السن من ذوي الإعاقة، مما يشير إلى شمولية الحملة ومراعاتها لطبيعة الاحتياجات المختلفة لهذه الفئة.
تسعى هذه المبادرات، مجتمعة، إلى تحسين جودة حياة كبار السن في المجتمع المصري، وتوفير الدعم والرعاية اللازمة لهم، بما يضمن تمكينهم من التفاعل الإيجابي مع المجتمع وتعزيز مشاركتهم فيه.
