تواصل فعاليات الدورة الثانية عشرة لمهرجان “آفاق مسرحية” بجو من الإبداع والتميز، حيث تُقام في المرحلة الأولى من المهرجان مسابقة ديودراما تضم مجموعة من العروض المسرحية المميزة. يتولى المخرج هشام السنباطي رئاسة المهرجان، وبهذا الحدث الثقافي المهم، يُحاكي الفنانون طموحاتهم الإبداعية ويعبرون عن رؤاهم المسرحية.
تنطلق العروض في السادسة مساءً بعرض “مين إيه؟؟؟” والذي تُقدمه فرقة “كالوس المسرحية”، وعبر تأليف وإخراج تامر فؤاد عدلي، يتم توصيل رؤى جديدة إلى جمهوره. بعد ذلك، في السابعة مساءً يُعرض “الأوضة” من تأليف الكاتب سلافومير ميروجيك، حيث تقدم فرقة “نور المسرح للفنون المسرحية” أداءً يقودها المخرج مصطفى أحمد، ما يجعل الجمهور يتفاعل مع تفاصيل العمل الفني.
وفي الثامنة، نحن على موعد مع عرض “نهاية لعبة” لفرقة “شبابيك”، وهو عمل شهير للكاتب صامويل بيكيت يخرجه محمد هاني، ليتناول مواضيع عميقة بالشكل الذي يعرف به بيكيت. وبعد ذلك، تُقدم فرقة “الأفندية” عرض “القرداتي” في التاسعة مساءً، من تأليف محمد مهنى وإخراج أحمد عادل توفيق، حيث يتناول العمل أشكالًا من السخرية والدراما الاجتماعية.
تختتم الأمسية بعرض “الغريب” لفرقة “كيان”، الذي يخرجه شريف مجدي في العاشرة مساءً، حيث يعد هذا العرض محطة تفاعلية يُدخل المشاهد في عالم يمتزج فيه الخيال بالواقع. تعد هذه العروض جزءًا من تجربة جماعية تحتفي بالفن وتظهر تنوع الأفكار والأنماط المسرحية.
تُشكّل لجنة تحكيم مسابقتي المونودراما والديودراما من المخرج أحمد صبري والكاتب محمد عسكر والسينوغراف د. بكار حميدة، والتي ستسهم في تقييم العروض وتجربة الفنانين في هذه المسابقة. وما يميز هذه الدورة هو إهداؤها إلى روح الفنان الراحل إسماعيل ياسين، مما يعكس اعترافًا بالتاريخ الفني الغني وتأثيره في الوسط المسرحي.
يُعتبر الفنان محمد صبحي رئيس الشرف للمهرجان، مما يضفي طابعًا مميزًا على الفعاليات ويساهم في تعزيز العلاقات الثقافية بين الفنانين والجمهور. إن مهرجان “آفاق مسرحية” ليس مجرد احتفالية بالأعمال الفنية، بل هو مكان لتبادل الأفكار واستلهام الإبداعات الجديدة في مجال المسرح، مما يجعل المسرح أحد أهم أدوات التعبير الثقافي في المجتمع.
