مسرح دار الأوبرا يقدم أوبرا عايدة في نهاية سبتمبر تجربة فنية لا تفوت

أوبرا عايدة على مسرح دار الأوبرا نهاية سبتمبر

تستعد دار الأوبرا المصرية لاستقبال عشاق الفنون، حيث ستقدم عرض الأوبرا الشهير “عايدة” في 30 سبتمبر المقبل، بأسعار تبدأ من 210 جنيهات. يُعتبر هذا العرض من أشهر الأوبرات التي تُعرض في جميع أنحاء العالم، ويستمد قوته من خلفيته التاريخية المعززة بحضارة مصر القديمة.

تقدم “عايدة” قصة حب رائعة تجري أحداثها في السياق الفرعوني، مما يجعلها محط اهتمام كبير من قبل المخرجين والجمهور، مثلما تحظى أوبرا “كارمن” في إسبانيا و”ماداما باترفلاي” في اليابان. وقد أشار المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد في تحليل له إلى أن انتشار “عايدة” هو نتيجة للهيمنة الثقافية الأوروبية، حيث تلعب الأوبرا دورًا في جذب انتباه الجمهور الأوروبي بقدرتها على إثارة المشاعر والتأثير عليهم.

يعود أصل “عايدة” إلى مؤلف القصص ميريت باشا، الذي كان عالم آثار فرنسي، بينما كتب الكاتب جيسلا نزوني النص الغنائي للأوبرا. وقد قام الموسيقار الإيطالي الشهير فيردي بتلحين العمل بعد أن طلبه الخديوي إسماعيل، حيث حصل على أجر كبير يصل إلى 150 ألف فرنك من الذهب نظير تأليفه لهذه الأوبرا الكلاسيكية.

تتميز “عايدة” بتصميمها الفريد لكل من الديكورات والملابس، والتي تم العمل عليها في باريس بتكلفة ضخمة تصل إلى 250 ألف فرنك. وقد أمر الخديوي إسماعيل ببناء دار الأوبرا في عام 1869، وذلك للاحتفال بافتتاح قناة السويس. هذه الدار التي صممها مهندسان إيطاليان، أصبحت فيما بعد مركزًا ثقافيًا حضاريًا، حيث اختير موقعها بعناية بين حي الأزبكية وحي الإسماعيلية.

رغم أن “عايدة” تأخرت في عرضها بسبب وصول الملابس والديكورات المتأخر، إلا أن الاحتفال بافتتاح دار الأوبرا شهد تقديم فرقة إيطالية عالمية لأوبرا “ريجوليتو”، ليُسلط الضوء حينها على قيمة دار الأوبرا المصرية كمؤسسة ثقافية. فهي تظل وجهة مهمة تهتم بالفنون، حيث تعكس تاريخًا مجيدًا وتُحافظ على إرث حضاري لا يُنسى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *