ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2% إثر التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز

النفط يقفز بأكثر من 2% بعد تصعيد عسكرى أمريكى إيرانى فى مضيق هرمز

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 2% خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك في أعقاب تصعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. حيث شنت القوات الأمريكية هجومًا على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز، مما أدى إلى رد فعل من طهران باستهداف قواعد أمريكية. هذا التصعيد يُشير إلى دخول الصراع في الشرق الأوسط شهره السادس، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.51 دولار، لتصل إلى 90.61 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي زيادة قدرها 2.13 دولار، ليصل سعره إلى 85.53 دولار للبرميل. هذه الزيادة تأتي في وقت يزداد فيه القلق من تأثيرات الصراع على أسواق الطاقة العالمية.

الهجوم الأمريكي الذي حدث على منصات إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية اعتُبر الأول من نوعه منذ نهاية يوليو الماضي، مما يُشير إلى تصعيد كبير في النيران. ردت إيران على هذا الهجوم باستهداف قاعدتين جويتين أمريكيتين، مما يزيد من حدة التوترات بين الطرفين. المحلل السوقي توني سيكامور أشار إلى أن هذه التطورات تعكس دخول الصراع مرحلة جديدة من التصعيد، مضيفًا أن مدة هذه المرحلة قد تكون غير محددة، مما يثير القلق في الأسواق.

في حالة تصاعد الصراع أكثر، فإنه من المتوقع أن يتجاوز خام غرب تكساس المتوسط السعري بين 85.80 و85.90 دولار للبرميل، مما قد يفتح بابًا لمزيد من المكاسب، تبدأ عند مستويات عالية سجلت الأسبوع الماضي، حيث بلغ السعر 87.69 دولار، ومن المحتمل أن يصل إلى 93.50 دولار وفقًا لتوقعات السيكامور.

مع استمرار تعثر المفاوضات حول إنهاء الصراع، تعمل الجهات المعنية على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يُعد شريانًا رئيسيًا لمرور شحنات النفط العالمية، والتي تعادل حوالي خمس الاستهلاك النفطي العالمي قبل اندلاع النزاع.

وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، صرح بأن الولايات المتحدة ستبدأ فرض عقوبات ثانوية جديدة على إيران أسبوعيًا، وهو ما يهدف لعزل إيران عن النظام المالي المرتكز على الدولار. هذه الخطوات تعكس الاتجاه الأمريكي العام نحو المزيد من الضغط على طهران.

على الرغم من الارتفاع في الأسعار، يشير بعض المحللين إلى أن خام برنت وغرب تكساس الوسيط قد يواجهان انخفاضات معتدلة خلال أغسطس، بعد تراجعهما بزيادة نسبتها أكثر من 4% في الأسبوع الماضي، حيث تمثل هذه الخسارة أول تراجع لهما خلال ثلاثة أسابيع.

لبعض التحليلات، لا يزال الطريق مفتوحًا أمام فتح مضيق هرمز، لكن زيادة تدفق النفط عبره ساعدت في تقليل المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط. ومع ذلك، فقد أظهرت بيانات الشحن الأخيرة أن عدد سفن السلع الأساسية عبرت المضيق انخفض إلى خمس سفن يوميًا، مما يُظهر مدى حذر شركات الشحن وسط القلق من الهجمات.

كما أفادت التقارير بأن ناقلة نفط تعرضت لهجوم أثناء إبحارها نحو المضيق، مما يسجل ضربة أخرى في هذا السياق المتوتر. من جهة أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي أن النفط الناتج عن اتفاق جديد مع فنزويلا سيُستخدم في إعادة ملء الاحتياطات الاستراتيجية النفطية الخاصة بالولايات المتحدة، والتي تراجعت لمستويات قريبة من أدنى مستوياتها خلال 44 عامًا.

مع هذه التطورات، يظل المشهد العام معقدًا وذو تأثير عميق على الاقتصاد العالمي وأوضاع الإمداد النفطي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *