تستعد وزارة الثقافة المصرية لإطلاق المرحلة السابعة من مشروع “المواجهة والتجوال”، تحت رعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك في احتفالية كبيرة تٌقام على المسرح القومي في الثاني من سبتمبر المقبل. هذا الحدث سيشهد حضور مجموعة من المسؤولين وقيادات وزارة الثقافة، بالإضافة إلى أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، مما يعكس اهتمام الدولة بالنهوض بالثقافة والفنون.
تهدف المرحلة الجديدة من المشروع إلى تعزيز إمكانية الوصول إلى الفنون والثقافة في مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة القرى والمناطق النائية، حيث يرعى هذا المشروع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”. يوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن هذه المرحلة تمثل تكملة لجهود الوزارة في تحقيق العدالة الثقافية وبناء الإنسان من خلال توسيع نطاق الأنشطة الثقافية.
سيكون هناك توسع ملحوظ في عدد القرى التي ستستفيد من المشروع، حيث يستهدف الوصول إلى حوالي 250 قرية. هذا التوجه يتجاوز مجرد تقديم العروض المسرحية، إذ تشمل الأنشطة ورش عمل للحرف اليدوية والتراثية، معارض للكتب، وعروض للفنون الشعبية، مما يتيح لأبناء المحافظات فرصة أكبر للتفاعل مع أشكال الإبداع المختلفة.
من خلال تقديم أنشطة متنوعة، يسعى المشروع إلى تعزيز الارتباط بين المجتمعات المحلية والثقافة والفنون والتراث المصري، مما يساهم في نشر الوعي وتعزيز الهوية الوطنية. وقد أشار الدكتور أيمن الشيوي، رئيس قطاع المسرح، إلى أهمية اكتشاف الشباب الموهوبين وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن مواهبهم، من خلال ترشيح عدد من هؤلاء الموهوبين لعرض أعمالهم في القاهرة.
تحرص وزارة الثقافة أيضًا على توزيع أكثر من 35 ألف كتاب من إصدارات الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع “حياة كريمة”، مما سيساهم في تشجيع القراءة ونشر المعرفة بين أبناء القرى. كما أكدت إدارة مشروع “المواجهة والتجوال” أن الرحلة ستبدأ من محافظة قنا وستمتد حتى يونيو المقبل، لتختتم فعالياتها في حلايب وشلاتين، مما يسهم في تغطية أكبر عدد ممكن من المناطق.
سيتم تنفيذ الأنشطة الثقافية والفنية في الأماكن الحدودية ومراكز الشباب، حيث تعتبر هذه المناطق أولوية لضمان وصول الفنون والثقافة إلى الجمهور بشكل شامل، وذلك في إطار التزام الدولة بتحقيق العدالة الثقافية للجميع. كما يسعى المشروع إلى الحفاظ على التراث الثقافي المصري من خلال تنظيم نشاطات تعزز الحرف اليدوية والتراثية، مما يعكس تنوع وغنى الثقافة المصرية.
تتضمن المرحلة السابعة من مشروع “المواجهة والتجوال” شراكات مع العديد من الوزارات والجهات مثل وزارة الداخلية، وزارة التربية والتعليم، ووزارة التضامن الاجتماعي، مما يضمن تكامل الجهود وتوحيد الأدوار للخروج بأقصى فائدة ممكنة من هذه الأنشطة.
تعبّر هذه المبادرات عن توجه الدولة نحو تحقيق نمو ثقافي شامل، من خلال فتح الباب أمام المواهب الجديدة للمشاركة في الحياة الفنية على مستوى الجمهورية. بالتالي، فإن مشروع “المواجهة والتجوال” لا يساهم فقط في تقديم الفنون، وإنما يسهم أيضًا في بناء وعي جديد يعزز الانتماء للهوية الوطنية ويعمل على إبراز الإبداعات المصرية في شتى المجالات.
في الختام، تمثل المرحلة السابعة من هذا المشروع خطوة مهمة نحو توسيع فضاء الثقافة والفنون في مصر، من خلال تقديم أنشطة متنوعة تثرى الحياة الثقافية وتساهم في تحسين الجودة الفنية التي تصل إلى مختلف شرائح المجتمع، مما يتيح للجميع فرصة الاستمتاع بالتفاعل الثقافي بكل أشكاله.
المصدر: وكالات
