شهدت مدينة السويداء السورية في الليلة الفاصلة بين الجمعة والسبت اشتباكات مسلحة أدت إلى تصعيد ملحوظ في الأوضاع الأمنية، حيث اندلعت الأعمال القتالية نتيجة للخلافات بين مجموعات محلية، مما أدى إلى تبادل إطلاق النار واستخدام أسلحة متعددة.
بحسب ما أفادت به المصادر المحلية، تجددت الاشتباكات بين مجموعة تعرف باسم “المكتب الأمني”، المرتبطة بما يسمى “الحرس الوطني” بقيادة سلمان الهجري، وهو نجل رجل الدين حكمت الهجري، وفصائل أخرى محلية تنتمي إلى ريف السويداء الغربي.
أسفر النزاع عن سماع دوي انفجارات قوية في أجواء المدينة، التي تبيّن لاحقاً أنها ناتجة عن انفجار قذيفة في الهواء. واستمرت عملية إطلاق النار حتى وسط السويداء، مع تسجيل أصوات انفجارات يُعتقد أنها بسبب استخدام قذائف “آر بي جي” والمواد المتفجرة، لا سيما بالقرب من مبنى المحافظة.
وفي تفاصيل الحوادث، تعرض القيادي في المكتب الأمني غيث قنطار للإصابة بطلق ناري أثناء التوترات، مما فاقم الوضع وزاد من حالة القلق بين سكان المدينة. كما تعرضت roofs عدد من المنازل لأضرار، مما أثار مخاوف الأهالي في ظل الأجواء المتوترة.
بسبب هذه الأوضاع، أعلنت مديرية إعلام السويداء عن تأجيل امتحانات الدورة الاستثنائية لشهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة، المقررة صباح السبت، وذلك حفاظًا على سلامة الطلاب وضمان وصولهم إلى مراكزهم الامتحانية دون مشقة.
وجاء في بيان مكتب محافظة السويداء عبر قناته على “تلجرام” أن التأجيل كان نتيجة لتأخر الطلاب جراء “إعاقة المجموعات الخارجة عن القانون لحركتهم”، وسط حالة من الاستنفار الأمني على طول طريق السويداء-دمشق، حيث تدخل عناصر الأمن الداخلي وأمن الطرق وفرق الدفاع المدني والهلال الأحمر للسيطرة على الوضع.
من المتوقع أن تقام الامتحانات في المناطق الشمالية من المحافظة، ضمن دورة استثنائية مُخصصة للطلاب الذين تعذر عليهم تقديم الامتحانات في موعدها، وذلك بعد المرسوم الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع في 19 أغسطس، والذي يتضمن منح هؤلاء الطلاب الفرصة للتسجيل وفق القواعد والشروط المعمول بها.
تظهر هذه الأحداث مرة أخرى التوترات المستمرة في المنطقة، وتأثيرها على حياة المدنيين، مما يبرز الحاجة إلى الأمن والاستقرار لضمان سلامة المجتمع وتعليم الأجيال القادمة.
المصدر: وكالات
