أكد رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، التزام الحكومة البالغ بتأمين احتياجات البلاد من الطاقة، مشيراً إلى أهميته في الحفاظ على استقرار الإمدادات البترولية والغاز الطبيعي لكافة القطاعات. وأوضح أن التنسيق المستمر بين الجهات المعنية يلعب دورًا حيويًا في تنفيذ الخطط التي تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي وتسريع تطوير الاكتشافات الجديدة، مما يسهم في تعزيز أمن الطاقة ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي هام في تجارة وتداول الطاقة.
جاءت تصريحات الدكتور مدبولي خلال اجتماعه مع وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بأعمال الوزارة. وفي هذا الصدد، استعرض وزير البترول إستراتيجية الوزارة لتأمين حاجات السوق المحلية من الطاقة، بالإضافة إلى الإجراءات التي تم اتخاذها لتوفير إمدادات بديلة وتعزيز جاهزية العمل خلال الأوقات الحرجة.
وأشار الوزير إلى أهمية متابعة نظام الإمدادات بشكل دوري، حيث تزيد هذه المتابعة من القدرة على التكيف مع أي تحديات جديدة، مما يضمن استقرار الحالة العامة للإمدادات وتلبية احتياجات القطاعات المختلفة بشكل مستمر.
وفي سياق الجهود الوطنية نحو تعزيز الإنتاج، أعلن عن بدء العمل في بئر “فيوم 4” بمنطقة غرب دلتا النيل قبل الموعد المحدد بعامين، مما سيساهم في إضافة 80 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز الطبيعي يوميًا، وذلك من خلال الإسراع في تنفيذ المشروع واستغلال البنية التحتية المتاحة بالفعل.
كما تناول الاجتماع التوسع الإقليمي لشركات قطاع البترول المصري، حيث أعلن الوزير عن توقيع عقد مشروع جديد مع شركة “بتروجت” لتنفيذ مشروع توصيل الغاز الطبيعي إلى المنطقة التنموية الصناعية في الموقر، جنوب العاصمة الأردنية عمان، بتكلفة تبلغ حوالي 22.7 مليون دولار. وهذا يعكس الاستراتيجية المبتكرة للوزارة في توسيع نطاق أعمالها ورغبتها في فتح أسواق جديدة.
وانتقل الحديث إلى المشروعات الاستراتيجية الجارية في قطاعي البترول والغاز الطبيعي بالشراكة مع الشركات العالمية الكبرى، بالإضافة إلى خطط البحث والاستكشاف التي تستهدف تعزيز إنتاج البلاد من الموارد البترولية والغاز. هذه الجهود تمثل خطوات أساسية نحو التنمية المستدامة وتلبية احتياجات السوق المحلي والدولي على حد سواء.
في النهاية، يبدو أن التوجه المستدام والمتكامل الذي تتبناه الحكومة المصرية في قطاع الطاقة يعكس رؤية واضحة نحو تعزيز الأمن الطاقي وتوسيع الفوائد الاقتصادية من خلال تنمية الموارد وإيجاد شراكات فعالة على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: أ ش أ
