أعلنت الحكومة المصرية عن تعيين الدكتور طارق سيف نائباً لرئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك بموجب القرار رقم 2600 لسنة 2026 الذي أصدره رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الأول من سبتمبر 2026. يُعتبر هذا القرار خطوة هامة في تعزيز القيادة في الهيئة التي تشرف على تنظيم ومراقبة الأسواق المالية في البلاد.
الدكتور طارق سيف يأتي إلى هذا المنصب بخبرة واسعة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجالات التأمين والتمويل المستدام والتنمية المؤسسية. حيث شغل عدة مناصب رفيعة، من بينها المدير التنفيذي لمعهد الخدمات المالية وعضويته في لجان عدة بالهيئة، مما يعكس عمق معرفته ومهاراته القيادية. فقد كان له دور بارز في تطوير الأطر القانونية والتشريعية المنظمة للقطاع المالي.
في سياق دوره الجديد، تم تكليف الدكتور طارق بالإشراف على الإدارة العامة للتنمية المستدامة في الهيئة، إلى جانب مشاركته في مجموعة عمل فجوة الحماية التأمينية التابعة للمنظمة الدولية لمراقبي التأمين “IAIS”. كما يُعتبر عضواً نشطاً في مجموعة عمل أفريقيا للأسواق الكربونية الطوعية، مما يبرز التزامه بالقضايا البيئية والمبادرات العالمية لدعم التنمية المستدامة.
خلال فترة عمله في الهيئة العامة للرقابة المالية، ساهم الدكتور طارق بشكل فعال في صياغة القرارات التنفيذية وفقاً للقانون رقم 155 لسنة 2024، وعمل على إضافة قيمة كبيرة من خلال إعداد أدلة حوكمة مالية غير مصرفية. كما كان له دور حيوي في تنفيذ استراتيجية الهيئة 2023-2026، التي تهدف إلى تعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي ودعم النمو الاقتصادي.
على الصعيد الأكاديمي، يحمل الدكتور طارق درجة الدكتوراه من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ودرجة الزمالة العليا من معهد التأمين الملكي في المملكة المتحدة. تمثل إنجازاته الأكاديمية نسبة كبيرة من خبرته، حيث قام بتدريس عدة مواضيع متعلقة بالتأمين في معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية، وله مجموعة من المؤلفات المتخصصة في مجالات التأمين البحري والتأمين التكافلي.
الجدير بالذكر أن قرار الحكومة لم يشمل فقط تعيين الدكتور طارق سيف، بل تم أيضاً تجديد تعيين الأستاذ محمد الصياد نائباً لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يدل على الاستقرار الإداري الذي تسعى الهيئة للحفاظ عليه وتعزيز فعاليته في المستقبل.
