أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على أهمية التنسيق المستمر بين مصر وألمانيا، مشيرًا إلى أن التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه المزمع عقده في عام 2026 قد تجاوزت مرحلة الإعداد التقليدي، لتشمل مناقشات وفاعليات تهدف إلى تحديد مسارات واضحة للاستدامة في مجال المياه على المستوى الدولي. وأوضح أن المؤتمر يمثل خطوة هامة في تسليط الضوء على القضايا المتعلقة بالمياه وتوجيه الجهود نحو تنفيذ حلول فعالة تدعم تلك القضايا عالميًا.
جاء ذلك خلال لقائه مع ريتا شفارتسلور سوتر، وزيرة الدولة البرلمانية بوزارة البيئة وحماية المناخ الألمانية، التي تشارك في رئاسة الحوار التفاعلي بشأن “المياه في العمليات متعددة الأطراف”. ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق بين الطرفين حول الاستعدادات الجارية للمؤتمر والنتائج المرجوة عنه، والتي تهدف إلى تشكيل رؤية جماعية حول كيفية إدارة الموارد المائية لتمتد حتى مؤتمرات لاحقة.
وفي سياق الحديث عن المناقشات التي دارت خلال الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم، أكد سويلم أن هناك توجهًا إيجابيًا نحو تعزيز الطموحات الجماعية للمؤتمر، مما يسهم في تطوير رؤية شاملة تجمع بين مختلف الحوارات التفاعلية، موضحًا أهمية تقليص الفجوات في التقدم بين هذه الحوارات، لضمان تحقيق النتائج المستهدفة.
كما تم بحث مقترح “بيت المياه” الذي تقدمت به ألمانيا والمكسيك، والذي يهدف إلى جمع أبرز المخرجات المتعلقة بالمياه تحت إطار واحد من المحاور المتنوعة والمتصلة. وأضاف سويلم أن نجاح هذا الإطار يعتمد على وجود عدد محدد من المبادرات الحقيقية والمبتكرة، بدلاً من الانغماس في جمع عدد كبير من الاقتراحات التي تفتقر إلى آليات واضحة للتنفيذ.
وأوضح الوزير أن الحوار التفاعلي تحت عنوان “المياه من أجل الكوكب” قد شهد تقديم عدد من المبادرات الرائدة، وهو في طور تقييم تلك المقترحات. ومن بين تلك المقترحات، يأتي نموذج “خارطة طريق لتعميم إدماج المياه ضمن اتفاقيات ريو الثلاث”، الذي يمكن أن يسهم في الربط بين مخرجات عدة حوارات ويعزز التكامل بين المسارات الدولية الخاصة بالمياه والمناخ والتنوع البيولوجي.
وشدد سويلم على أن الأولوية الرئيسية الآن تكمن في ضمان خروج المؤتمر بمخرجات فعّالة وقابلة للتنفيذ، مما سيكون له تأثير إيجابي على المناقشات المستقبلية، وأكد على ضرورة أن تكون هذه المخرجات أساسًا للعمل المستقبلي في مجال المياه. ومن المقرر أيضًا أن تشهد القاهرة استضافة أسبوع المياه الذي يعد محطة دولية هامة في إطار التحضيرات للمؤتمر.
واختتم الوزير بالإشارة إلى أنه سيتم تنظيم جلسة رفيعة المستوى في 26 أكتوبر الجاري، ستجمع الفرقاء الدوليين لعرض آخر المستجدات ومناقشة التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، مع تعزيز الشفافية والتفاعل بين جميع الأطراف المعنية بالنقاش حول قضايا المياه.
