الناتو والاتحاد الأوروبي يعززان دعم أوكرانيا ويعززان الأمن الدفاعي في مواجهة التحديات العالمية

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، حرص الحلف على تقديم الدعم المستمر لأوكرانيا وتعزيز دفاعاتها في ظل تصاعد التهديدات الروسية. جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع روته مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في بروكسل، حيث تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون بين الناتو والاتحاد الأوروبي، وزيادة الإنفاق الدفاعي لدعم أوكرانيا وتعزيز القدرات الدفاعية في المنطقة.

وأشار روته إلى أن الحلف يراقب بقلق متزايد النشاطات الجوية المريبة التي تشمل عبور الطائرات المسيرة والصواريخ إلى الأجواء المحيطة بالدول الأعضاء في الأطلسي. كما أضاف أن هناك ارتفاعاً في الأنشطة التي تستهدف الدول الأعضاء مباشرة، مؤكدًا على ضرورة التصدي لهذه التهديدات بشكل موحد وقوي.

وفي تعليقه على موقف روسيا، أكد روته أن موسكو لن تتمكن من زرع الفرقة بين الحلفاء أو دفعهم للتراجع عن دعم أوكرانيا، مشددًا على أن وحدة الحلفاء ما زالت قوية ولم تتزعزع. وتطرق إلى القرارات التي تم اتخاذها خلال قمة أنقرة في يوليو، حيث تم الاتفاق على تخصيص ما لا يقل عن 70 مليار يورو لأوكرانيا من المعدات والمساعدات العسكرية حتى عام 2026، مع الالتزام بتقديم مستوى مماثل من الدعم في عام 2027.

كما أكد الأمين العام أهمية تقديم أنظمة الدفاع الجوي التي تحتاجها أوكرانيا في مواجهة تصعيد الهجمات الروسية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. وفي هذا السياق، دعا روته الصناعات الدفاعية إلى زيادة الإنتاج وتعزيز التعاون عبر الدول الأوروبية ودول الحلف، مبرزًا أن الإنفاق الدفاعي من قِبَل الحلفاء الأوروبيين وكندا شهد ارتفاعًا كبيرًا بلغ أكثر من 139 مليار دولار في عام 2025.

وأشار أيضًا إلى أن زيادة الإنفاق لا تقتصر على إنشاء مؤسسات جديدة ولكن تشمل أيضًا إزالة العوائق أمام التعاون بين الشركات الدفاعية، مما يسهم في تعزيز الأمن وتوفير فرص العمل في المستقبل. يبدو أن التحديات الراهنة قد زادت من مدى أهمية وحدة الأطلسي وشراكة الدول الأعضاء في مواجهة التهديدات الأمنية الاقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *