في خطوة تعكس أهمية التوعية بالطوارئ والقدرة على الاستجابة السريعة، قامت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ونائبة رئيس الهلال الأحمر المصري، بتكريم الطفل محمد رجب أحمد محمد، المعروف بلقب “المنقذ الصغير”. جاء ذلك تقديراً لمساهمته الفعّالة في إنقاذ حياة والده بفضل سرعة تواصله مع مشرف إسعاف محافظة بني سويف، ما ساعد في نقله إلى المستشفى في الوقت المناسب.
ضمن هذا الإطار، قررت وزيرة التضامن منح الطفل ومدرسته فرصة المشاركة في دورة تدريبية بالبرنامج المتميز “المنقذ الصغير”. يهدف هذا البرنامج الذي ينفذه الهلال الأحمر المصري إلى تعزيز مهارات الأطفال في مجالات الصحة والسلامة، مما يمكنهم من الاستجابة الفعالة لمختلف المواقف الطارئة. ويعكس هذا البرنامج الرؤية الطموحة لبناء جيل شاب واعٍ ومسؤول تجاه مجتمعه.
أشادت الدكتورة مايا مرسي بما قام به الطفل محمد، مشيرة إلى أن سرعة نقله لوالده إلى المستشفى لعبت دوراً حاسماً في إنقاذ حياته. فقد أظهرت الفحوصات الطبية التي أجراها الأطباء أن الوالد كان مصاباً بجلطة دماغية، والآن، بفضل الإجراءات السريعة، أصبحت حالته مستقرة وتحسنت بشكل ملحوظ.
يعتبر برنامج “المنقذ الصغير” أحد المبادرات المهمة التي تسعى إلى نشر ثقافة الحد من مخاطر الكوارث بين الأطفال، حيث يتم استهداف الفئة العمرية من 9 إلى 14 عاماً. يتم تنفيذ الأنشطة التفاعلية على مدار العام، مما يساهم في تنمية مهارات الأجيال الجديدة في التعامل مع الأزمات والطوارئ.
يسعى هذا البرنامج أيضاً إلى بناء ثقة الأطفال بأنفسهم وتزويدهم بالمهارات الحياتية الأساسية، مما يعزز قدرتهم على الاستجابة السريعة للأزمات. هكذا، فإن الجهود المبذولة لن تساهم فقط في إعداد جيل مسؤول، بل ستساهم أيضاً في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا لمواجهة التحديات المستقبلية.
