ديكو يعزف على أوتار كبار أوروبا بـ 7 صفقات سرية غيرت وجه ميركاتو برشلونة

أظهر نادي برشلونة خلال فترة الانتقالات الأخيرة قدرة ملحوظة على إعادة بناء صفوفه دون الحاجة إلى الإنفاق ببذخ كما تفعل أندية أخرى. بدلاً من ذلك، اعتمد برشلونة على أسلوب حكيم يتسم بالسرية والتحركات المدروسة، مع التركيز على أسماء معينة استهدفت منذ وقت مبكر. كانت هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز الفريق استعدادًا للذهاب بعيدًا في دوري أبطال أوروبا.

التوجه نحو السوق كان نتيجة لوعي النادي بأنه لن يتمكن من منافسة الأندية الإنجليزية من حيث القوة المالية، وهو ما دفع المدير الرياضي ديكو للتخطيط بعناية. في وقتٍ لاحق، قام بالتنسيق مع المدرب هانزي فليك ورئيس النادي جوان لابورتا لتطوير خطة تعتمد على الاستفادة من الفرص المتاحة والتحرك في وقت مبكر لتأمين الصفقات قبل زيادة أسعار اللاعبين في السوق.

كانت صفقة الجناح أنطوني غوردون مثالًا واضحًا لهذا التوجه حيث تمكن برشلونة من التعاقد معه بمبلغ 70 مليون يورو بالإضافة إلى 10 ملايين كمتغيرات، متفوقًا على الاهتمام من أندية عريقة مثل بايرن ميونيخ وليفربول. تلك الخطوة كانت مدروسة بعناية، إذ أدرك النادي أن التحرك سريعًا هو السبيل للحصول على لاعب متميز قبل أن ترتفع قيمته أكثر.

كما لم يتوقف نشاط ديكو عند غوردون، بل أحدث برشلونة مفاجأة بضم اللاعب كريم أدييمي، الذي يعد صفقة واعدة تلقى قبول المدرب فليك، خاصة مع اقتراب انتهاء عقده. لكن المفاجأة الكبرى جاءت مع التعاقد مع غابرييل جيسوس، الذي انضم للفريق بعد رحيل روبرت ليفاندوفسكي، مما أثبت قدرة النادي على التحرك بصورة سريعة وفعالة في سوق الانتقالات.

ولم تقتصر نجوم الصفقات على المهاجمين فقط، بل انضم أيضًا لاعب الوسط رودري، الذي لعبت قيمته الفنية والرمزية دورًا كبيرًا في الصفقة، حيث نجح برشلونة في التفوق على ريال مدريد للحصول على موافقته. هذه الصفقة لم تكن فقط إضافة قوية للفريق ولكنها أيضًا حملت رسالة واضحة تنافسية إلى النادي الكتالوني من غريمه التقليدي.

أضف إلى ذلك أن خطة برشلونة لم تقتصر على اللاعبين الجاهزين، بل استثمرت في المستقبل أيضًا، مثل التعاقد مع الحارس دومينيك ليفاكوفيتش تمهيدًا لرحيل تشيزني المحتمل، وأيضًا تعاقده مع البلجيكي الشاب جيسي بيسيو، ما يدل على رؤية طويلة الأمد للنادي. كما تكللت الجهود بالتعاقد مع حمزة عبد الكريم، في خطوة أخرى تعكس استراتيجية برشلونة في تعزيز صفوفه بذكاء.

في المحصلة، استثمر برشلونة حوالي 174 مليون يورو خلال هذه الفترة، مع عائدات تقدر بـ 104 ملايين يورو، مما يعكس قدرة النادي على المناورة بحكمة في سوق الانتقالات. بذكاءه في تحريك الموارد، أثبت برشلونة أنه يمكنه الحفاظ على قوته التنافسية من خلال التحركات الصائبة والهدوء في العمل، مؤكدًا بذلك أنه لا يزال بإمكانه التنافس رغم التحديات المالية الكبيرة التي يواجهها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *