في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على مجرى نهر النيل وضمان سلامته، أكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم على مواصلة أعمال إزالة التعديات التي تقع على النهر وفروعه. تأتي هذه المبادرة في سياق المشروع القومي لضبط نهر النيل، والذي يستهدف القضاء على جميع المخالفات والتجاوزات التي تؤثر على هذه المورد الحيوي.
وأفاد الوزير بأن فريق العمل قد تلقى تقريراً حديثاً من المهندس أبوبكر الروبي، رئيس قطاع تطوير وحماية نهر النيل، يوضح أحدث مستجدات المشروع. وأظهر التقرير أن الأعمال المبذولة أسفرت حتى الآن عن إزالة 186 حالة تعدٍ، مما يرفع إجمالي عدد الإزالات المنفذة إلى 1024 حالة منذ بداية المشروع، مما يعكس الجهود الحثيثة المبذولة في هذا الشأن.
في الوقت نفسه، تتواصل جهود إزالة التعديات ضمن الموجة الـ 30، والتي تستهدف 2813 حالة تعدٍ. وهذا يؤكد أن هناك التزامًا قويًا من قبل الجهات المعنية لضمان استعادة الانضباط للمجرى المائي للنهر. كما شدد الدكتور سويلم على أهمية زيادة قدرة النهر على استيعاب التصرفات المائية، وهو ما يعد ضرورة ملحة للحفاظ على هذا المورد الأهم في البلاد.
أضاف الوزير أنه يتم التركيز بشكل خاص على المتابعة والرصد المستمر لأية تعديات أو مخالفات محتملة، مشيرًا إلى اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المخالفين. تأتي هذه الخطوات في محاولة واضحة لضمان عدم عودة التعديات التي تمت إزالتها، بهدف حماية حقوق الأجيال القادمة وضمان استدامة هذا المورد الحيوي الذي يمثل شريان الحياة للعديد من المناطق.
تنفذ هذه الأعمال تحت إشراف كامل وتنسيق مع كافة أجهزة الدولة المعنية، مما يعكس التزام الحكومة بالمحافظة على مقدرات البلاد وحقوق المواطنين. إن الحفاظ على نهر النيل هو مسؤولية جماعية تسعى الحكومة من خلالها إلى تحقيق التوازن بين الاستخدام المستدام للموارد المائية والتطوير العمراني، بما يضمن ممارسة حقوق الأجيال القادمة في الاستفادة من هذه الثروة الطبيعية الغالية.
