أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على أهمية التعاون مع منظمة “اليونيسف” كجزء من الجهود الدولية الهادفة إلى تحسين جودة التعليم في مصر. جاء ذلك خلال اجتماع هام بجانب مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة في نيويورك، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المستمر لتطوير مهارات الطلاب الأساسية.
وأشار الوزير إلى ضرورة التركيز على مهارات القراءة والكتابة، حيث تعتبر هذه المهارات جوهر العملية التعليمية. وأوضح أن الوزارة تطمح من خلال التقارير والبيانات إلى قياس ما يتم تعلمه فعليًا بين الطلاب وتحديد مواطن الضعف في التعلم، مما يسهم في توجيه التدخلات التعليمية بشكل صحيح وفعال.
كما أشار عبد اللطيف إلى التزام الوزارة بتعزيز مهارات الحساب، إذ يراها جزءًا لا يتجزأ من التعليم. هذه الجهود تضمن تنمية التفكير النقدي وحل المشكلات، مما يعد ضرورة ملحة في عالم يتجه نحو التطور التكنولوجي السريع.
وفي إطار التحول الرقمي، تطرق الوزير إلى الإنجازات التي حققتها الوزارة في استخدام التكنولوجيا لرفع مستوى التعليم، بما في ذلك تجهيز المدارس بالتقنيات الحديثة وإنشاء قواعد بيانات شاملة تدعم اتخاذ القرار المستند إلى الأدلة. وقد حظي أكثر من 700 ألف طالب بفرصة تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي، مما يؤهلهم للنجاح في الأسواق الرقمية المستقبلية.
من جانب آخر، أعرب تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لمنظمة “اليونيسف”، عن إعجابه بالتقدم الذي حققته مصر في تحسين مهارات الطلاب، مشيدًا بخطوات دمج التكنولوجيا في التعليم. وأكد أن استخدام البيانات والقياسات المستمرة يعزز من سياسات تطوير التعليم لضمان نتائج مستدامة تلبي احتياجات الأجيال القادمة.
وفي ختام اللقاء، جدد شيبان تأكيد المنظمة على دعمها للجهود المصرية في مجالات القراءة والكتابة والحساب، وتحسين التعلم عبر دمج التكنولوجيا بما يؤدي إلى تعليم أفضل ومستدام لجميع الأطفال. هذه التعاونات تمثل نموذجًا يحتذى به في مجال التعليم الذي يعد أساس تطور المجتمع.
