واصل مهندس كامل الوزير، وزير النقل، جولاته التفقدية لمتابعة الأعمال النهائية لمحطات الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع، الذي يمتد من العين السخنة إلى مدينة العلمين مرورًا بمطروح، ويصل طوله إلى 660 كم. تشمل الجولات التفقدية محطات رئيسية من حدائق أكتوبر إلى محطة محمد أحمد عمر هاشم، مرورًا بمحطتي الجيزة والقاهرة.
وبدأت الجولة بتفقد محطة حدائق أكتوبر، حيث تتم خدمة نقل الركاب بين الخطين الأول والثاني. تضم المحطة أرصفة لكل من الخطين على نفس الارتفاع، وخمسة كباري للمشاة، مما يسهل حركة المواطنين. كما قام الوزير بزيارة محطة الجيزة التبادلية التي تُعتبر نموذجًا هندسيًا فريدًا، حيث يمر القطار السريع على خطوط السكك الحديدية الديزل الموجودة. هذا التصميم الجديد يضمن سهولة الربط بين القطار الكهربائي السريع وقطارات الديزل، عازلاً خدمات المحطة عن حركة الركاب، ويحسن وسائل النقل مع قربها من منطقة جنوب الجيزة ومدينة البدرشين.
توجه الوزير بعد ذلك إلى محطة حلوان التي تخدم عدة مناطق أهمها مدينة حلوان ومدينة 15 مايو، بالإضافة إلى محطة أحمد عمر هاشم، التي تُعتبر نقطة وصل حيوية تخدم منطقة القطامية والقاهرة الجديدة. وركزت الزيارة أيضًا على متابعة التجهيزات النهائية للورشة الرئيسية للخط الأول، المقامة على مساحة 578 فدانًا، والتي ستعمل على تشغيل الخطوط الثلاثة وصيانة جميع أنواع القطارات.
قد اطلع الوزير على الأعمال الجاري تنفيذها، مثل تركيب القضبان وأعمدة الكهرباء الهوائية، والتي تنفذها تحالف شركات (سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب). يأتي ذلك ضمن الاستعدادات للبدء في التشغيل التجريبي بدون ركاب في أحد القطاعات خلال الفترة المقبلة، مما يعكس تقدم المشروع وفق المخطط الزمني المحدد.
كما تفقد الوزير الأعمال الصناعية بالمشروع، مشيدًا بالتقدم في تنفيذ الكوبري الذي يخدم خطوط المياه، وكوبري “سوميد” الجاري إنهاء العمل فيه، بالإضافة إلى كوبري النيل الذي تم الانتهاء منه. هذه الأعمال تعكس الجهود الكبيرة المبذولة في المشروع، مشيرًا إلى أن تلك البنية التحتية تعد ملحمة عظيمة تُبرز مهارات المهندسين والعاملين المصريين.
وأكّد وزير النقل أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي هو مشروع عملاق سيربط بين مختلف أنحاء الجمهورية، مطالبًا بأن الخط الأول يمثل شكلًا من أشكال الربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويعزز مكانة مصر كمركز مهم للنقل والخدمات اللوجستية. من خلال هذا المشروع، ستحقق البلاد قفزة في مجالات الصناعة والسياحة، مما يسهم في جذب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية.
أشار الوزير أيضًا إلى أن خط القطار سيعمل على تسهيل الحركة بين المحطات والمطارات، مما يفيد حركة القادمين والمغادرين، ويرتبط تمامًا بوسائل النقل الجماعي الأخرى. أكد أن العمل في المشروع يجري بشكل متزامن، ويتم الالتزام بالمواعيد المحددة لإنهاء كافة الأعمال المطلوبة.
تجدر الإشارة إلى أن شبكة القطار الكهربائي السريع تتكون من أربعة خطوط بإجمالي 2250 كم، حيث يتم تنفيذ أول ثلاثة خطوط بطول 2000 كم. الخط الأول يضم 660 كم و21 محطة، بالإضافة إلى مركز للتحكم، وعدد من القطارات السريعة والإقليمية، مما يشير إلى تحسين كبير في وسائل النقل في البلاد.
يتمتع الخط الأول بقدرة على تبادل أنواع مختلفة من خدمات النقل، حيث يمكن للمسافرين الانتقال بين القطار الكهربائي السريع ووسائل النقل الأخرى في عدة نقاط. هذه المنظومة تعزز الربط بين المدن الجديدة والقديمة، مما يجعل تجربة السفر أكثر سهولة وفعالية.
