رئيس مجلس أساقفة الفلبين يدعو إلى الوحدة رغم الاختلافات الدينية

أكد جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في الفلبين، على أهمية الحوار بين الأديان وضرورة استخلاص العبر من التجارب المشتركة لتحقيق التعايش السلمي. وشدد على أن الاختلاف الديني يجب ألا يكون سببًا للانقسام، بل يمكن أن يكون دافعًا للتعاون والاحترام المتبادل بين المسلمين والمسيحيين.

جاءت هذه التصريحات خلال كلمة غارسيرا في ختام البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية، الذي نظمته وزارة الأوقاف يوم الأحد. حيث أبدى غارسيرا تقديره الكبير للمسؤولين والخبراء الذين ساهموا في إنجاح البرنامج، والذي أتاح للوفد الفلبيني فرصة التعرف على التقاليد الدينية في مصر.

وأشار غارسيرا إلى الحفاوة التي قوبل بها الوفد، حيث توفر لهم مساحة واسعة للتعبير عن آرائهم وطرح تساؤلاتهم، مما ساهم في إثراء الحوار. وقد تعلم المشاركون أن الاعتراف بالآخر والتعايش السلمي هما أساسيات ضرورية لبناء مجتمع متماسك ومزدهر.

وأوضح غارسيرا أن المشاركين اكتسبوا فهمًا أعمق لمفهوم المواطنة وكيفية تحقيق التعايش من خلال الممارسات الإيجابية. كما أكد أن هذه المبادئ تتجلى بوضوح في التجربة المصرية، حيث تم تبادل الآراء والأفكار بين القيادات الإسلامية والمسيحية، مما يعكس جهود بناء جسور التواصل بين المصالح المشتركة.

وذكر غارسيرا اللقاء الذي جمع المشاركين مع الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والذي يركز على الأهمية البالغة للحوار في تعزيز الأخوة الإنسانية والسلام. وقد استلهم المشاركون من التجربة الفرنسية مع البابا فرنسيس، حيث تعزز مفهوم أن الحوار يجب أن يبدأ من اللقاء الشخصي بين الأفراد، وليس فقط من الوثائق الرسمية.

في الختام، دعا غارسيرا المشاركين إلى العودة إلى الفلبين بعقول وقلوب مفتوحة، مستفيدين من الدروس المستخلصة التي تعزز من قدرة المجتمعات على التعاطي مع التحديات الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أن التعلم من هذه التجارب يمكن أن يقود إلى آفاق جديدة من السلام والتفاهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *