يستمر الفيلم المصري القصير “قبل الظُهر” الذي أخرجه مروان الشافعي في تحقيق نجاحاته، حيث تم اختياره رسميًا للمشاركة في مهرجان سيليكون فالي للسينما الإفريقية في كاليفورنيا، وذلك ضمن دورة المهرجان السابعة عشرة.
يُعد هذا المهرجان من أهم الفعاليات السينمائية التي تركز على الأعمال الفنية من القارة الإفريقية والمغتربين، ويُقام في “سيليكون فالي”، المعروفة كعاصمة التكنولوجيا العالمية. شعار المهرجان هذا العام هو “17 عاماً من ربط المجتمعات والثقافات والقارات”، ويستقطب على مدار السنوات مجموعة كبيرة من صناع السينما والضيوف الدوليين. تعتبر المشاركة في هذه الفعالية خطوة مميزة لفيلم “قبل الظُهر”، حيث تمنحه فرصة عرض قصته أمام جمهور عالمي، مما يساهم في نشر ثقافة الأفلام العربية على المستوى الدولي.
الفيلم يقدم دراسة نفسية معمقة ورائدة حول حياة مراهق يُدعى “سيف”، الذي يكافح ضد القيود المجتمعية والثقافية التي تمنعه من التعبير عن مشاعره، خاصة بعد أن تعرض لمأساة شخصية. يسعى سيف إلى إيجاد طريقة للتخلص من آلامه، مما يجره في رحلة قاسية بحثًا عن “تطهير” مادي، كبديل عن البوح العاطفي المحظور عليه.
وفي معرض تعليقه على هذه المشاركة الدولية، أعرب المخرج مروان الشافعي عن فخره باختيار الفيلم للمشاركة في مهرجان مميز مثل سيليكون فالي، حيث قال: “بعد الاستجابة الإيجابية التي حظي بها الفيلم خلال العروض في البلدان العربية، تأتي هذه الفرصة لتؤكد على قوة القصص الإنسانية القادمة من ثقافاتنا، القادرة على التواصل مع العالم بأسره. إن رؤية المهرجان الملهمة في تعزيز الحوار الثقافي تعد نقطة تحول حقيقية لفريقي وزمن السينما التي نقدمها.”
الفيلم، الذي هو من فكرة وإخراج مروان الشافعي، يحمل تأليف عبدالرحمن جابر وآلاء لاشين، ويضم العديد من الأسماء البارزة في عالم الفن مثل مروان عاشور، داليا رمزي، ومحمد فضل، بالإضافة إلى العديد من الممثلين الآخرين الذين ساهموا بأدوارهم الفعالة في تعزيز قيمة العمل الفني.
يعمل في إنتاج الفيلم فريق محترف يتكون من أدهم خالد مدير تصوير، وياسر عزمي في المونتاج، وهشام عتمان في الهندسة الصوتية، إضافةً إلى ريوان محمد في الديكور، وشادي وليد في تلوين الفيلم. يُذكر أن مروان الشافعي، المخرج وصانع الأفلام، تم اختياره مؤخرًا لاكتساب خبرات جديدة من خلال برنامج “صُنّاع كان” في مهرجان كان السينمائي.
يمثل فيلم “قبل الظُهر” صورة واضحة لإبداع السينما المصرية الحديثة، ويعكس ما يمكن أن تقدمه من قصص تتجاوز الحدود الثقافية وتدعو إلى الحوار والتفاهم بين الشعوب.
