في إطار العمليات العسكرية المستمرة، تمكنت القوات المسلحة اليمنية، يوم الثلاثاء، من تنفيذ عمليات تحرير جديدة في جبهة الكدحة، الواقعة غرب محافظة تعز، جنوب غرب اليمن. حيث سيطرت القوات على عدة مواقع استراتيجية، بما في ذلك الميهال وتبة المكازمة، بالإضافة إلى تلال الحمراء والسوداء والشيكي.
وأكد اللواء عبدالعزيز المجيدي، أركان حرب محور تعز، أن القوات المسلحة بالتعاون مع قوات درع الوطن بدأت عملية عسكرية مشتركة تهدف إلى استعادة منطقة الكدحة من براثن ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران. وبيّن المجيدي أن العملية حققت تقدماً ميدانياً ملحوظاً، حيث تمكنت وحدات الجيش من استعادة السيطرة على منطقتين هامتين وهي المكازمة والميهال، مع استمرار المعارك العنيفة ضد الحوثيين.
بحلول نفس اليوم، اندلعت معارك ضارية بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في الريف الغربي لتعز، حيث أسندت هذه العملية بسلسلة من الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الحربية. وقد أفادت مصادر عسكرية أن الحوثيين بدأوا هجوماً واسعاً لاستعادة المواقع التي فقدوها، مما زاد من حدة الاشتباكات في مناطق الغيل والحناية شمال شرق مديرية الوازعية.
في ظل تلك المستجدات، أرسلت القوات الحكومية تعزيزات من المنطقة الرابعة والعمالقة إلى الجبهات المشتعل، حيث استمرت الطائرات الحربية في استهداف معسكرات الحوثيين، محققة ضربات دقيقة على تجمعاتهم في مديرية الوازعية وجبهة حمير. هذا التصعيد العملياتي يعكس رغبة الحكومة اليمنية في احراز نصر عسكري يعيد لها التوازن في المواجهات المستمرة.
وعلى صعيد الانتصارات التي حققتها القوات، تم إعلان أسر القيادي الحوثي المعروف باسم “أبو علي العياني”، الذي يشغل منصب قائد التدخل السريع في البرح، وذلك خلال اشتباكات عنيفة في جبهة الوازعية. هذه الخطوة تعكس تقدماً ملموساً لصالح القوات الحكومية، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة في مختلف جبهات ريف تعز لليوم السادس على التوالي.
في نفس السياق، واصلت الطائرات الحربية التابعة للجيش اليمني شن غارات مكثفة ضد مواقع الحوثيين، مستهدفة تجمعات وآليات في مناطق مختلفة بغرب تعز. تندرج هذه الاعتداءات تحت العمليات العسكرية الهادفة لاستعادة السيطرة على الأراضي التي لا تزال تحت سيطرة الميليشيات.
وختاماً، تجسد هذه الأحداث المستمرة حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، حيث تبقى جبهات القتال تعكس صراعاً دامياً على السلطة وموازين القوة في اليمن، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المستمرة منذ سنوات.
