أكدت رئيسة الوزراء الكورية الجنوبية “هانج سيونج-سوك” يوم الأربعاء أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن إرسال قوات إلى مضيق هرمز، مشيرة إلى أهمية هذا الممر المائي في تأمين حرية الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية. ويأتي هذا التصريح خلال جلسة استجواب في الجمعية الوطنية، حيث أكدت هان على ضرورة مناقشة سبل المساهمة في الجهود الدولية للحفاظ على الأمن في المنطقة.
تواجه كوريا الجنوبية قرارًا حساسًا يتعلق بإرسال قوات للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، الأمر الذي قد يؤثر على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ويزيد من التعقيدات فيما يخص الأوضاع مع إيران. وبدأ النقاش العام حول هذه المسألة يكتسب زخمًا في البلاد، حيث أعرب بعض الساسة، حتى من داخل الحزب الحاكم، عن تحفظاتهم بشأن هذه الخطوة.
تحت ضغط متزايد من إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، تدرس حكومة الرئيس “لي جيه ميونج” إمكانية الانضمام إلى العمليات الرامية لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقد حذرت إيران من “عواقب وخيمة” لأي مشاركة كورية جنوبية في العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
على الرغم من عدم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، أرسلت سيول فريقًا ميدانيًا إلى الإمارات العربية المتحدة لتقييم الوضع، مما يعكس جديتها في بحث إمكانية نشر قوات في المنطقة. يأتي ذلك في ظل قلق متزايد من عدم تحرك كوريا الجنوبية، والذي قد يؤثر سلبًا على مشاوراتها الجارية مع واشنطن بشأن قضايا مثل برنامج الغواصات والنووي.
من جهة أخرى، يسعى ترامب إلى الضغط على سول لتعزيز جهودها في ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز الذي يعتبر حيويًا لمختلف السلع بما في ذلك النفط والغاز. كما تواجه الحكومة الكورية الجنوبية تحديات داخلية قبل اتخاذ قرارها النهائي، حيث تتعاظم المخاوف حول آثار هذه الخطوة على الأمن الداخلي.
في إطار هذه الديناميكيات، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية عن إجراء مشاورات مكثفة مع المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، للبحث عن سبل تدعم استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزز الاستقرار في الشرق الأوسط. وخلال زيارة له إلى فرنسا، أكد الرئيس “لي” على أهمية التعاون الدولي في هذا المجال.
تتمتع كوريا الجنوبية بخبرة سابقة في نشر قواتها في مضيق هرمز، حيث كانت قد أرسلت قوات بحرية لتحقيق مهام مستقلة في المنطقة، ووسعت نطاق عمليات وحدة مكافحة القرصنة في عام 2020 استجابة لضغوط دولية. وبهذا، يبدو أن سول تستعد لاتخاذ خطوات ملموسة لتلبية الاحتياجات الدولية، مع تعزيز وجودها في المنطقة لحماية مصالحها الوطنية.
