شهدت أسعار النفط استقراراً نسبياً عند مستويات مرتفعة خلال تداولات يوم الخميس، حيث تخطى خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما بعد الهجمات الجارية بين إيران والولايات المتحدة على حركة الملاحة.
تضاعفت العقود الآجلة لخام برنت لتسجل 101.34 دولار للبرميل بزيادة قدرها 0.1%، فيما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5% ليصل إلى 96.55 دولار للبرميل. يأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تشهد فيه أسواق النفط موجة من التوتر بسبب الأحداث الساخنة في المنطقة.
في تطور مقلق، أعلنت إيران أنها استهدفت عشر سفن قرب مضيق هرمز في رد فعل مباشر على الغارات الأمريكية الأخيرة التي أسفرت عن غرق خمس ناقلات نفط إيرانية. تعهد الحرس الثوري الإيراني بتصعيد رده على أي هجمات مستقبلية، مما زاد من حدة التأثيرات على سوق النفط.
أشار دانيال هاينز، المحلل في وكالة “إيه إن زد”، إلى أن هذه الهجمات تعكس حالة من عدم الاستقرار المستمر في تدفقات النفط من الخليج العربي، مما يجعل الأسواق تتوقع استمرار الاضطرابات لفترة مقبلة. في السياق ذاته، لا تزال حركة النقل عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر منه حوالي 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية، أدنى بكثير مما كانت عليه قبل بدء النزاع.
من جهة أخرى، قامت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية برفع توقعاتها لأسعار النفط للعام الجاري والعام المقبل، مع تحليلها لتراجع المخزونات العالمية نتيجة فقدان الإمدادات الآتية من الشرق الأوسط. وذلك يعكس تحذيرات المحللين حول إمكانية حدوث اضطرابات أكبر في سوق النفط بسبب هذه الصراعات المتصاعدة.
يمثل اتساع نطاق النزاع الحالي تهديداً حقيقياً لاستقرار إمدادات النفط، مما يدفع الأسواق سلفاً لتسريع جهودها للتكيف مع تداعيات فقدان الإمدادات من هذه المنطقة الحساسة.
المصدر: أ ش أ
