شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات يوم الخميس، مدعومة بانخفاض الدولار الأمريكي، في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، والتي من المتوقع أن تؤثر بشكل شبه حاسم على التوجهات المستقبلية لأسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقد ازداد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,412.84 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% لتصل إلى 4,457.10 دولار للأوقية. من جهة أخرى، شهدت الفضة أيضًا ارتفاعًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.2%، حيث بلغ سعرها 67.42 دولار للأوقية.
بينما شهد البلاتين انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 1,885.02 دولار للأوقية، سجل البلاديوم ارتفاعًا بنسبة 0.2% ليصل إلى 1,355.50 دولار للأوقية. ووفقًا لإدوارد مير، المحلل في شركة «ماريكس»، فإن التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج تُعتبر أقل تأثيرًا على أسعار الذهب في الوقت الحالي، حيث يستفيد المعدن النفيس بشكل أساسي من ضعف الدولار، والذي لم يرتفع بالرغم من اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية نحو الزيادة.
حافظ الدولار الأمريكي على مستوى ضعيف، مما جعل المعادن النفيسة المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى. ومن المقرر أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي في وقت لاحق اليوم، تليها بيانات تضخم أسعار المستهلكين يوم الجمعة، ما أثار توقعات الأسواق بفرص رفع أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة 60% خلال الشهر الجاري.
على الرغم من ذلك، أظهر استطلاع رأي أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يستمر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المرتقب يومي 15 و16 من سبتمبر، وهو موقف قد يتعارض مع التوجهات السائدة في السوق التي تراهن على زيادة متتالية في الأسعار. أكدت أداة CME FedWatch أن المتعاملين يسعرون حاليًا احتمالية بنسبة 60% لرفع أسعار الفائدة هذا الشهر.
غالبًا ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تقليل جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا، مثل الذهب، بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاكها. وفي هذا السياق، أشار دانيال هاينز، كبير استراتيجيي السلع لدى «إيه إن زد»، إلى أن الذهب يحظى بدعم مستمر نظرًا لانخفاض الثقة في القيمة طويلة الأمد للسندات الحكومية والدولار الذي يمولها، في ظل تجاوز إجمالي الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار للمرة الأولى الشهر الماضي، الأمر الذي أثار تحذيرات جديدة من مخاطر حدوث أزمة مالية.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، كانت هناك أحداث مثيرة في منطقة الخليج، حيث أفادت إيران بأنها استهدفت عشر سفن بالقرب من مضيق هرمز، بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، مما يُعتبر أكبر موجة هجمات تؤثر على حركة الملاحة في المنطقة منذ بداية النزاعات المستمرة منذ ستة أشهر. ورغم تصاعد التوترات في المنطقة، إلا أن التأثير على سوق الذهب كان محدودًا مقارنة بتأثير تقلبات الدولار وتوقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
المصدر: أ ش أ
