أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، أن مشاركة الطلاب الوافدين في احتفالية دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات “القاهرة 2026” تُظهر الدور الفعّال الذي تلعبه الأنشطة الجامعية في تعزيز الروابط بين شباب الجامعات في القارة الإفريقية. حيث تسهم هذه الفعاليات في خلق جو من التواصل والتعارف بين الطلاب من مختلف الجنسيات، مما يعكس التنوع الثقافي الغني الذي تتميز به الجامعات المصرية.
وأشار الوزير إلى أن العدد الكبير من الطلاب الوافدين، الذي يصل إلى حوالي 150 طالبًا وطالبة، يمثلون لغات وثقافات متنوعة، ما يعكس الإمكانيات الكبيرة التي توفرها الجامعات المصرية في سبيل تنمية القيم الثقافية والاجتماعية. ففي الجامعة المصرية، لا تقتصر الحياة على التعليم الأكاديمي فحسب، بل تمتد لتشمل الأنشطة الرياضية والثقافية التي توفر تجربة شاملة للطلاب.
وأعربت الدكتورة غادة عبدالباري، رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، عن أهمية مشاركة هؤلاء الطلاب في الفعاليات الجامعية. حيث تمثل احتفالية “القاهرة 2026” فرصة ممتازة لتبادل الخبرات الثقافية والتعرف على ثقافات جديدة، وهو ما يعزز من قوة الروابط بين شباب الجامعات الإفريقية ويساعد في بناء جسور التواصل بينهم.
وأوضحت عبدالباري أن الأنشطة المشتركة تعتبر وسيلة فعالة في دعم تفاعل الطلاب وتبادل الخبرات، مما يساهم في اندماجهم بشكل أكبر في المجتمع الجامعي المصري. كما أكدت حرص الوزارة على دعم هذه المبادرات التي تعزز من التجربة التعليمية والثقافية للطلاب.
من جانبه، اعتبر الدكتور أحمد عبدالغني أن المشاركة في مثل هذه الفعاليات تشكل جزءًا أساسيًا من تجربة “ادرس في مصر”. فالطلاب لا يحصلون فقط على المعرفة الأكاديمية، بل ينغمسون أيضًا في الحياة الجامعية من خلال الأنشطة الاجتماعية والرياضية، مما يسهل على الطلاب تكوين صداقات مع زملائهم من جنسيات مختلفة.
وأبرز الدكتور عادل عبدالغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، التفاف الطلاب حول الفعاليات الرياضية، مشيرًا إلى أن الحضور يمثل صورة حية للتنوع الثقافي. وتعكس تلك المناسبات أهمية المبادرة التي تمثلها “ادرس في مصر”، حيث يعيش الطلاب تجربة يومية متكاملة تشمل الدراسة والتفاعل والمشاركة النشطة في الفعاليات المختلفة.
تعد دورة الألعاب الإفريقية الثانية عشرة للجامعات جزءًا من جهد أكبر لدعم التواصل بين الشباب الأفريقي، حيث تجتمع ثقافات متعددة في بيئة واحدة، مما يتيح للطلاب فرصًا للالتقاء والتفاعل في أجواء مليئة بالحيوية والتبادل الثقافي. وهذا يدعم الأهداف الوطنية في تعزيز التعاون مع شباب القارة الإفريقية، ويعكس التزام مصر بتوفير بيئة تعليمية شاملة تستقبل جميع الطلاب.
في النهاية، تعكس احتفالية “القاهرة 2026” أهمية الرياضة والأنشطة الثقافية في توطيد العلاقات بين الطلاب من مختلف البلدان، وتتيح لهم فرصة للاحتفال بجوانب لا حصر لها من التنوع والتبادل. مما يعزز من مكانة الجامعات المصرية كوجهة تعليمية جاذبة، ويرسل رسالة قوية حول التعاون والتواصل بين أبناء القارة الإفريقية.
