اجتماع وزير الخارجية مع سفراء الاتحاد الأوروبي في مصر يعزز العلاقات الثنائية

وزير الخارجية يعقد لقاء سفراء دول الاتحاد الأوروبى فى مصر ويشيد بالعلاقات بين الجانبين

التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، بدر عبد العاطي، اليوم الخميس، مجموعة من سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين في مصر، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقت الثنائية وتبادل المعلومات حول التطورات الإيجابية التي تشهدها البلاد.

هذا اللقاء يشكل جزءًا من سلسلة من الاجتماعات الدورية التي تعقدها وزارة الخارجية مع البعثات الدبلوماسية، حيث يسعى الوزير إلى إطلاع السفراء على التحديثات المتعلقة بعمليات الإصلاح والمشاريع المستمرة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى إبراز دور مصر الحيوي في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.

وأشاد عبد العاطي خلال حديثه بالعلاقات المصرية الأوروبية، مؤكداً على الزخم الذي شهدته منذ ترقية الشراكة إلى مستويات أعلى في عام 2024. كما عبر عن تطلعه إلى التحضير للقمة المقبلة بين مصر والاتحاد الأوروبي المزمع إقامتها في عام 2027، والتي من المتوقع أن تتضمن فعاليات مثل مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي الثالث.

كما تناول الوزير في حديثه النتائج الإيجابية للاجتماعات الأخيرة لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أهمية ضرورة العمل لعقد جولة جديدة من الاجتماعات للجان الفرعية التي تنبثق عن اتفاقية المشاركة لمواصلة بناء شراكة متينة بين الجانبين.

أشار الوزير إلى الأعباء التي تتحملها مصر نتيجة استضافتها للعديد من اللاجئين والباحثين عن اللجوء بسبب الأزمات والنزاعات في المنطقة، موضحًا أهمية معالجة القضية بطريقة شاملة تتناول الجوانب التنموية وتوفير فرص العمل. وفي هذا السياق، شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي تصورات تتعلق بإنشاء معسكرات لاستقبال اللاجئين على أراضيها.

لم تغفل المناقشات عن تناول القضايا الإقليمية المهمة، منها القضية الفلسطينية. حيث أعرب الوزير عن تقديره للبيان الصادر عن وزراء خارجية عدد من الدول في الاتحاد الأوروبي حول أهمية حل الدولتين ورفض الاستيطان. ودعا إلى ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في القدس، مشيدًا بتنفيذ خطة الرئيس ترامب لإنهاء الصراع في غزة.

كما تطرق إلى الأوضاع في السودان، مؤكدًا على التزام مصر بمساندة سيادة السودان ووحدته الإقليمية. واعتبر أن أي تهديد لسيادة السودان يمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر، وأنها لن تتسامح مع أي عدوان ضد الأراضي السودانية.

فيما يخص موضوع نهر النيل، أكد عبد العاطي أنه مسألة أمن قومي تتطلب أعلى درجات الحذر، مشددًا على عدم قبول أي إجراءات أحادية تتعارض مع القانون الدولي. كما استعرض جهود مصر في خفض التصعيد ومعالجة تداعيات الأزمات في المنطقة وتأثيرها على الأمن الغذائي والطاقة في مصر ودول الجنوب العالمي.

يعكس هذا اللقاء التزام مصر القوي بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين وتفعيل الحوار لمواجهة التحديات المشتركة، مما يعزز الدور المحوري للسياسة المصرية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *