أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أهمية المشاريع التي تهدف إلى تطوير المناطق المحيطة بالأهرامات، مشيراً إلى أن المخطط الذي يستهدف إعادة إحياء منطقة “نزلة السمان” يعد جزءاً من رؤية شاملة. هذه الرؤية تهدف إلى تحسين الخدمات السياحية والفندقية، وتقديم بنية تحتية متطورة تتماشى مع الوضع التاريخي لمصر. تسعى الحكومة من خلال هذه المشاريع إلى جذب المزيد من حركة السياحة، سواء المحلية أو العالمية، لما تتمتع به تلك المنطقة من مقومات فريدة.
جاءت تصريحات مدبولي خلال اجتماع في العاصمة الجديدة، حيث حضر عدد من الوزراء والمسؤولين لمتابعة مستجدات المشروع. بين الحضور وزير السياحة والآثار ووزير الإسكان، بالإضافة إلى محافظ الجيزة وعدد من المعنيين في السياحة والآثار. تم خلال الاجتماع استعراض المخطط التفصيلي الذي يقدمه استشاري المشروع، موضحاً أن منطقة “نزلة السمان” تشكل امتداداً عمرانياً لموقع تراثي عالمي، مما يجعل تطويرها فرصة تنموية حقيقية للجميع.
وفي سياق الحديث، أكد الخطيب أن الهدف من تطوير المنطقة هو تحويل “نزلة السمان” إلى وجهة سياحية ثقافية عالمية، تكتمل مع المتحف المصري الكبير وهضبة الأهرامات. من خلال توفير خدمات ضيافة متكاملة وأنشطة ثقافية، سيكون للمنطقة دور محوري في تحسين التجربة السياحية للزوار. كما نوه الخطيب إلى أهمية الحفاظ على الجودة العمرانية واستخدام القيمة التراثية للموقع بشكل فعّال.
يشمل المخطط رؤى مستقبلية تسعى لجعل المنطقة جزءاً لا يتجزأ من تجربة زيارة الأهرامات، حيث سيُعزز من الحضور الثقافي والبيئة الحية والمستدامة للسكن والعمل. يتضمن خطة الإحياء العمراني ستة محاور أساسية تُعنى بالحفاظ على القيم الأثرية وتنظيم العمران، مما يدعم مفهوم التنمية السياحية المستدامة ويعزز من الاستقرار الاجتماعي.
ولا تقتصر التطورات على الإطار العمراني فحسب، بل تشمل أيضاً منظومة متكاملة للنقل والحركة والخدمات المجتمعية، مع التركيز على توفير المرافق الأساسية مثل المدارس والمراكز الصحية. كما ستتضمن المنطقة مجمعات حرفية ومساحات عامة تحتضن الفعاليات الثقافية والفنية، مما يساهم في تمكين الزوار من التعرف على أسلوب حياة المجتمع المحلي.
كما تم تناول مشروعات الاستدامة البيئية في المخطط، التي تتضمن إدارة النفايات وإعادة التدوير، بالإضافة إلى جهود التشجير وتوظيف الطاقة الشمسية. تعتبر هذه المشاريع ثمرة تعاون مشترك بين العديد من الوزارات والجهات المعنية، ما يعكس حماس الحكومة للمضي قدماً نحو مستقبل سياحي مستدام يتماشى مع تطلعات المجتمع المحلي.
تشكل هذه الجهود دليلاً على التزام الحكومة المصرية برؤية 2030، حيث تهدف إلى تنمية المناطق المحيطة بالأهرامات واستثمارها على أفضل وجه بما يتناسب مع أهميتها التاريخية والثقافية.
