البابا تواضروس يفتتح المبنى الجديد لهيئة الأوقاف القبطية بعد عملية تطوير شاملة وتوسعة ضخمة

افتتح قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يوم الخميس، مبنى هيئة الأوقاف القبطية في أرض الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بعد استكمال مشاريع تطويره وتوسعته. ويأتي هذا الافتتاح في إطار الجهود المستمرة لتعزيز قدرة الهيئة على خدمة الكنيسة والوطن، حيث شدد قداسة البابا على أهمية استمرار العمل في تجديد وتطوير الهيئة بما يتماشى مع متطلبات العصر الحديث.

وخلال الافتتاح، كان في استقبال قداسة البابا أعضاء مجلس إدارة الهيئة، حيث قام بتدشين اللوحة التذكارية التي تسجل مراحل تطوير المبنى. واطلع قداسة البابا على الإدارات والأقسام المختلفة للهيئة معربًا عن تقديره للجهود المبذولة التي تعكس رؤية جديدة لإدارة الهيئة. ولم يغفل عن الإشادة بالتقدم الملحوظ الذي تحقق بفضل التعاون مع خبراء في مجالات عدة لضمان تحقيق أهداف التطوير بأفضل شكل ممكن.

وفي كلمة ألقاها المستشار منصف نجيب سليمان، أحد أعضاء مجلس الإدارة، تم تسليط الضوء على جهود تحديث الهيئة، وإظهار حرص البابا على متابعة ودعم كل خطوات التجديد. فقد تم إنشاء هيئة الأوقاف القبطية بموجب قرار جمهوري عام 1960، بعد مضي عام على تشكيلها من قبل البابا كيرلس السادس بصفته لجنة ثلاثية.

كما أعرب المهندس باسل سامي سعد عن تفاصيل أعمال التجديد التي شهدها المبنى، مستعرضًا التغييرات التي تساهم في رفع كفاءة أداء الهيئة واستثمار إمكاناتها بشكل أفضل. وشدد قداسة البابا تواضروس الثاني على أن الهيئة تمثل إنجازًا حضاريًا، مشيرًا إلى أن تاريخها يمتد على مدى 66 عامًا، لم يكن خلالها مقرها بهذا المستوى العالي من التطور.

وحدد قداسة البابا دور الهيئة في إدارة الثروة العقارية للكنيسة، موضحًا أن تلك الأصول تمثل تبرعات ومساعدات قدمها المؤمنون بدافع المحبة. وأكد على أهمية وعي العاملين بالهيئة بمسؤوليتهم أمام هذه العطايا. كما أشار إلى ضرورة التجديد والتحديث الذي يتماشى مع الثبات العقائدي للكنيسة على مدار قرون، مُبرزًا أهمية إعادة التفكير في منهج العمل داخل الهيئة ووضع خطط مستقبلية واضحة للمشروعات الاستثمارية.

وفي ختام كلمته، عبر قداسة البابا عن أمله في أن يمثل التطوير الجديد قاعدة انطلاق لمشاريع تسهم في مجالات التعليم والصحة، وهي مجالات تعد ضرورية لخدمة الكنيسة والوطن. وذكر أن النجاح في أي عمل يتطلب الالتزام بالأمانة الكاملة في التصرفات والقرارات، ما يعد من الثوابت الأساسية لأي تقدم داخل الكنيسة.

تجدر الإشارة إلى أن هيئة الأوقاف القبطية، التي أنشئت بالقانون رقم 264 لسنة 1960، تعد الجهة الرسمية المكلفة بالإشراف على الأوقاف الخاصة بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بما في ذلك إدارة الأراضي والعقارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *