استمرت التوترات العسكرية في المنطقة الجنوبية من سوريا، حيث جددت القوات الإسرائيلية استهدافها للأطراف الغربية لبلدة بيت جن، وذلك عبر قصف مدفعي تم اليوم الأحد. وتفيد التقارير أن الهجمات شملت إطلاق سبع قذائف سقطت على منطقة تلة حربون، ولكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين حتى الآن.
هذا الهجوم يأتي في أعقاب قصف آخر وقع يوم أمس، حيث استهدفت إسرائيل منطقة عين الشعرة، والتي تقع شمال بلدة بيت جن، وسقطت القذيفة في أراضٍ زراعية، مما يعكس تصعيداً متسارعاً في الأنشطة العسكرية الإسرائيلية خلال الأيام القليلة الماضية. كما تم استهداف محيط مزرعة بيت جن وتلة باط الوردة يوم الجمعة الماضي بعدد من القذائف، مما يزيد من قلق السكان المحليين حول سلامتهم وأمنهم.
تأتي هذه الأعمال المتكررة في إطار انتهاكات إسرائيل المستمرة لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، والتي تهدف إلى ضمان السلام والاستقرار في المنطقة. وقد تزايدت التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، مما أدى إلى مداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، بالإضافة إلى تجريف الأراضي وتنفيذ اعتداءات بالقذائف.
في هذا السياق، تواصل الحكومة السورية مطالبتها بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل تعتبر باطلة وغير قانونية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقوانين الدولية. كما تدعو دمشق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في الضغط على تل أبيب للانسحاب الكامل من الجنوب السوري، والعمل على وضع حد للانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها السكان المحليون.
