في خطوة تبرز الجهود الإقليمية والدولية لحل الأزمة المستمرة في السودان، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، على أهمية التحرك الشامل لمعالجة الوضع الراهن في البلاد. وقد جاءت هذه التصريحات خلال اللقاء الذي جمعه اليوم بالمبعوث الشخصي للسكرتير العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، حيث تم تناول التطورات الأمنية والسياسية والإنسانية التي تشهدها البلاد.
خلال اللقاء، تبادل الجانبان الآراء حول نتائج زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم، وهي الآلية التي تضم جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد)، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. تمحورت المناقشات حول سبل دعم السلام والاستقرار في السودان، مما يعكس التعاون الوثيق القائم بين هذه الجهات لدعم جهود التوصل إلى حل سلمي.
وأشار المتحدث الرسمي باسم الأمين العام إلى استعراض المبعوث الشخصي لجهود الأمم المتحدة في التنسيق مع الجامعة العربية وباقي أعضاء الآلية الخماسية، حيث تهدف هذه الجهود إلى إنهاء الحرب والعودة بالحياة الطبيعية إلى السودان. وكان التركيز على أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية تؤدي لوقف دائم لإطلاق النار، مع وجود ضمانات تحافظ على سيادة ووحدة البلاد.
وأكد الأمين العام على التزام جامعة الدول العربية بدعم تطلعات الشعب السوداني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة. وأشار إلى أن الخطوة العاجلة الأكثر أهمية تتمثل في وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، بالإضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية وفق القوانين الدولية. وذلك بالتزامن مع إطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم.
لم تغفل المناقشات التأكيد على مبادئ جامعة الدول العربية الثابتة تجاه الأزمة السودانية، والتي تشمل الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. كما تم التشديد على ضرورة حماية مؤسسات الدولة الوطنية ورفض أي محاولات لتعزيز الانقسام أو إقامة كيانات موازية، مع التأكيد على منع أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للسودان.
تعد هذه المساعي جزءاً من الجهود المستمرة لتسهيل عملية سياسية شاملة، تضمن إشراك جميع مكونات المجتمع السوداني في بناء مستقبل أكثر استقراراً. ومع تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد، تبقى الجهود الإقليمية والدولية في طليعة الحلول المحتملة للأزمة السودانية.
