أعرب مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ألكسندر دي كرو، عن مخاوفه الكبيرة تجاه الوضع في أوكرانيا، حيث حذر من أن البلاد قد تواجه شتاءً قاسياً جداً هذا العام، وهو الأكثر صعوبة منذ اندلاع الحرب في عام 2022. تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار الضربات الروسية التي تستهدف بشكل ممنهج البنية التحتية المدنية وخصوصاً تلك المتعلقة بالطاقة.
خلال زيارته الحالية لأوكرانيا، أكد دي كرو أن البلاد تدخل فصل الشتاء في حالة من “الهشاشة الشديدة”، نتيجة للأضرار الكبيرة التي تلحق بالبنية التحتية. وأشار إلى أن الاستهداف الروسي لم يقتصر على محطات الطاقة فحسب، بل امتد ليشمل أيضاً مراكز التسوق ومحطات الوقود، مما زاد من تفاقم الأوضاع الإنسانية هناك.
أضاف المدير أنه لا يوجد أي مبرر لهذه العمليات، وأعرب عن قلق الأمم المتحدة الكبير حيال التداعيات المحتملة لهذه الأجواء القاسية في فصل الشتاء. فقد حذر من أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة قد تؤدي إلى انقطاع خدمات حيوية مثل التدفئة وإمدادات المياه، الأمر الذي قد يعرض سكان البلاد لمخاطر صحية جسيمة.
في ظل درجات الحرارة المنخفضة التي قد تصل إلى 20 درجة تحت الصفر، قد تتعرض البلاد لمخاطر كارثة إنسانية محتملة. وأكد دي كرو على أهمية العمل السريع لإصلاح شبكة الكهرباء المتضررة قبل حلول فصل الشتاء، مشيراً إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يبذل جهوداً كبيرة لمساعدة أوكرانيا في إعادة تأهيل تلك البنية التحتية وإيجاد حلول طاقة أكثر مرونة وقوة لمواجهة التحديات اليومية.
تتعلق جهود الأمم المتحدة بالعمل على تحسين البنية التحتية لتكون أقل عرضة للهجمات، في مسعى لضمان توفير الخدمات الأساسية للسكان. إن الوقت ليس في صالح أوكرانيا، ويدعو الوضع القائم إلى سرعة استجابة وعمل جماعي لمساعدة البلاد في تجاوز هذه الأزمة الإنسانية التي تلوح في الأفق.
