وزير الأوقاف يشارك في ملتقى الفكر الإسلامي الدولي بمسجد الإمام الحسين

شهدت العاصمة المصرية القاهرة صباح اليوم الأحد، افتتاح ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع، الذي أقيم في مسجد الإمام الحسين، بحضور كوكبة من العلماء والمفكرين من مصر ومختلف دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي. ترأس الاجتماع الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وشارك فيه أكثر من مائة عالم ومختص من أكثر من خمسين دولة. تناول الملتقى موضوعات متعددة تتعلق بقيم التسامح والتفاهم وكمال الأخلاق في الإسلام، مع التركيز على ضرورة توحيد جهود العلماء لمواجهة التحديات المعاصرة.

افتتح الملتقى بتلاوة عطرة من القارئ محمود كمال النجار، مما أضفى أجواءً روحانية على الحدث. وفي كلمته، استعرض الدكتور أسامة الأزهري أهمية الملتقى كمنصة تجمع علماء الأمة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات حول القضايا التي تهم المسلمين. حث الأزهري على ترسيخ القيم العظيمة لمكارم الأخلاق ومواجهة أسباب الفرقة والصراع، مشيرًا إلى أهمية العلم كأساس للتغيير الإيجابي في المجتمعات.

تحدث الأزهري أيضًا عن قيمة التواصل الإيجابي مع غير المسلمين، مؤكدًا أن الاختلاف في العقائد لا يمنع من التمسك بحسن التعامل مع الجميع. تناول حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها كدليل على أهمية صلة الرحم بغض النظر عن المعتقدات، مشددًا على ضرورة أن يعكس المسلم أخلاقه من خلال سلوكه وتعايشه السلمي مع الآخرين.

وقد أعرب الأزهري عن اعتزازه بالمناسبات التي تجسد تلاحم المجتمعات الإسلامية، مبرزًا الاحتفالات التي شهدتها العديد من الدول كإشارة إلى انتشار قيم الحب والسلام. أعلن الوزير أيضًا عن إطلاق “ثمرات ملتقى الفكر الإسلامي”، وهي مجموعة من الكتب والأبحاث المترجمة إلى عدة لغات لمواجهة الفكر الإلحادي وتعزيز المعرفة الإسلامية.

من جانبه، تناول رئيس المشيخة الإسلامية ومفتي ألبانيا سماحة السيد بويار سباهيو أهمية الأخلاق في حياة المسلم وضرورة إدارة الاختلاف في الآراء بروح من الرحمة والتسامح. بينما اشاد الدكتور مرزوق أولاد عبد الله بالدور الريادي لمصر وللأزهر في خدمة المسلمين في الغرب، مشددًا على أهمية استمرار التواصل العلمي.

كما أشار المشاركون إلى الجهود الموفقة التي تقوم بها مصر لتجديد الخطاب الديني وتعزيز قيم الوسطية. وقد أكد العديد من العلماء والمفكرين أهمية الأدب النبوي في نشر قيم السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة. في ختام الملتقى، تم تقديم عرض ديني تميز بجمالية الإنشاد، مما أضفى لمسة روحانية على مراسم ختام هذا الحدث الهام.

بهذا، يجسد ملتقى الفكر الإسلامي الدولي التاسع التزام العلماء والمفكرين برفع مستوى الوعي الدينى وتعزيز قيم التسامح، مما يحقق رؤية مشتركة لعالم يسوده الحب والتفاهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *