في إطار مساعي وزارة الصحة والسكان لتعزيز الوعي المجتمعي، تم تنظيم ندوة تثقيفية وتوعوية في بيت «سان مارك» بمحافظة المنوفية. تحت رعاية قداسة البابا تواضروس الثاني، وبحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، شهدت الفعالية تفاعلاً ملحوظاً من قبل أفراد المجتمع بمختلف أعمارهم، حيث شارك فيها عدد كبير من الشباب والشابات من المدارس والجامعات، بالإضافة إلى شخصيات دينية وتنفيذية بارزة، وعدد من الآباء الأساقفة والكهنة والمتخصصين في مجال الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
وقد أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، أن هذه الندوة تخللتها مجموعة من الخدمات الطبية المجانية من خلال القوافل الطبية التي تنضوي تحت المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة»، والتي تشمل تخصصات مختلفة مثل الأسنان والباطنة والأطفال والأمراض المزمنة. هذه الخدمات تعد جزءاً من جهود الحكومة لتوفير الرعاية الصحية الأساسية لكافة المواطنين، وخاصة لأولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى المرافق الصحية بسهولة.
كما تناولت الندوة الخدمات المتنوعة التي تقدمها الإدارة المركزية لأمانة الصحة النفسية وعلاج الإدمان، التي تُعتبر عنصرًا حيويًا في رفع مستوى الوعي بمشاكل الصحة النفسية وطرق الوقاية منها. حيث تم تسليط الضوء على دور هذه الإدارة في الاكتشاف المبكر للاضطرابات النفسية ومشكلات الإدمان، وهو ما يُشكل هدفًا أساسيًا في جهود الوزارة للعناية بالصحة العامة.
وواصل الدكتور أيمن محمد عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، الحديث عن أهمية التوعية بمخاطر المخدرات وتأثيراتها السلبية على الصحة النفسية. ركز على ضرورة التدخل المبكر وطلب المساعدة الطبية المتخصصة، التي قد تكون الفرق بين الشفاء والمعاناة. فالتوعية الصحيحة تعتبر أداة ضرورية للحد من الاضطرابات الناتجة عن تعاطي المخدرات، خاصة بالنسبة للشباب الذين يعتبرون الفئة الأكثر عرضة للخطر.
من جهته، أشار الدكتور محمد غباشي، مدير عام إدارة القوافل الطبية، إلى الإقبال الكبير الذي لاقته القوافل من المواطنين للحصول على الخدمات الصحية المجانية. وأكد أن هناك خططًا مستمرة لتوجيه القوافل الطبية إلى المناطق التي تحتاج إلى خدمات العلاج والرعاية الصحية، بغية الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة، وضمان تقديم الرعاية الصحية الفائقة للجميع.
وأعربت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن أهمية رفع مستوى الوعي حول مخاطر تعاطي المخدرات وتأثيراتها المدمر على الصحة النفسية. وناقشت في كلمتها سمات الشخصية الإدمانية ووسائل الوقاية الفعالة، موضحةً أهمية التعرف المبكر على هذه المشكلات لحماية المجتمع، وخاصة الشباب. وأكدت على ضرورة تضافر الجهود المجتمعية لدعم برامج الصحة النفسية، مشيرةً إلى أن هذه الجهود يجب أن تكون شاملة ومتنوعة لتصل إلى أكبر عدد من الأفراد، مما يسهم في نشر الثقافة الصحية وتعزيز السلوك الإيجابي في المجتمع.
