تتواصل جهود الإنقاذ في إندونيسيا بحثاً عن 129 شخصاً على الأقل بعد حادث مأسوي تمثل في انقلاب عبارة في بحر جاوة خلال ظروف جوية سيئة. وقع الحادث يوم الأحد وسط أمواج عاتية، وقد أسفر عن إنقاذ 108 أشخاص حتى الآن، بينما تم العثور على جثث ستة ركاب.
العبارة، التي كانت تحمل أكثر من 240 شخصاً، كانت في طريقها من مدينة سورابايا الواقعة في شرق جاوة إلى بانجارماسين في محافظة جنوب كاليمنتان بجزيرة بورنيو. وقد أفاد مسؤولون بأن القبطان أطلق نداء استغاثة قبل انقلاب العبارة بساعات، مشيراً إلى الارتفاع الكبير للأمواج التي وصلت إلى ثلاثة أمتار، مما زاد من صعوبة الوضع.
وقال إي بوتو سودايانا، رئيس مكتب البحث والإنقاذ في بانجارماسين، إن العمليات تجري حالياً في منطقة تقع على بعد حوالي 148 كيلومتراً من بانجارماسين، حيث كانت العبارة آخر مرة في موقع محدد. كما أكدت قائمة ركاب العبارة أنها كانت تحمل 213 مسافراً بالإضافة إلى 30 فرداً من الطاقم، وقد يكون هذا العدد مختلفاً عن الأعداد الحقيقية في مثل هذه الظروف، وهو ما يعد أمراً شائعاً في إندونيسيا.
تشير المعلومات الأولية إلى أن العبارة كانت أيضاً تحتفل بنقل عدد كبير من المركبات، حيث ضمت 89 سيارة، مما يعكس حجم الحركة التجارية والنقل البحري في المنطقة. تكثف الفرق القطرية جهودها للبحث عن المفقودين، حيث تأمل الأسر المكلومة أن تسفر عمليات الإنقاذ عن مزيد من الأخبار الإيجابية.
تسلط هذه الحادثة الضوء على المخاطر التي تواجه قطاع النقل البحري في إندونيسيا، وخاصةً في ظل الظروف الجوية السيئة. يبقى الأمل معقوداً على الفرق العاملة في البحث والإنقاذ لتحقيق تقدم عاجل في هذه الكارثة البحرية.
