عقدت وزارة الصحة والسكان الاجتماع التنسيقي لمجموعة شركاء التنمية في مجال الصحة، حيث انضمت منظمة الصحة العالمية إلى ممثلي شتى المعنيين بالقطاع، وذلك بهدف دمج الجهود وتنسيقها بشكل يتماشى مع الأولويات الوطنية واستراتيجية مصر للصحة بحلول عام 2030. وقد تمحورت المناقشات حول التحديات والفرص التي قد تواجه القطاع الصحي في الفترة المقبلة، مما يعكس الاهتمام الجدي بتحسين الوضع الصحي في البلاد.
وأكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة لشؤون السكان والرعاية الأولية، على أهمية التركيز على صحة الأمهات والأطفال خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل. وأوضحت أن تعزيز الفجوات بين الولادات يعتبر جزءًا أساسيًا من الجهود الرامية لتحسين المؤشرات الصحية والسكانية، حيث يساهم ذلك في تحقيق أهداف الدولة المتعلقة بالإنجاب.
وأشارت الدكتورة الألفي إلى أن قضية السكان قد تجاوزت كونها مجرد ملف سكاني، لتصبح قضية تنموية وإنسانية متصلة بشكل مباشر بصحة الأمهات والأطفال. وأكدت على أهمية استثمار الجهود في الألف يوم الذهبية، حيث من المتوقع أن يساعد ذلك في الوصول بمعدل الإنجاب الكلي إلى 2.1 بحلول نهاية عام 2027.
من جهته، أفاد الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة، بأهمية تنشيط مجموعة شركاء التنمية في القطاع الصحي، حيث تعتبر هذه المجموعة منصة مهمة لتنسيق الجهود وتبادل الأفكار بين الشركاء. وأشار إلى أن مصر تشهد تحولًا طموحًا في نظام الرعاية الصحية يستهدف رفع جودة الخدمات وتعزيز فعاليتها.
وتابع أن الحكومة تسير في مسارين متوازيين؛ الأول يركز على إصلاح قطاع الرعاية الصحية وتطوير الأدوار المؤسسية، والثاني يتعلق بالمبادرات الصحية التي تعزز من صحة الأم والطفل، بالإضافة إلى تقليل وفيات الأطفال والحديثي الولادة. وأكد على أن الشراكة بين الجهات المختلفة تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأهداف الصحية المنشودة.
واستعرض حساني المحاور الأساسية لاستراتيجية الصحة الوطنية حتى عام 2030، والتي تشمل الوقاية من الأمراض وتعزيز الاستعداد للأمن الصحي وتحقيق العدالة في خدمات الرعاية الصحية. وتضمنت الاستراتيجية مكونات متعددة تتضمن أهدافًا واضحة وإجراءات رئيسية تسعى لتحسين الوضع الصحي في البلاد.
كما تناول الاجتماع نتائج تقرير المتابعة الأول للاستراتيجية، الذي أظهر تقدمًا في عدد من المؤشرات مثل معدلات السمنة والأنيميا وانخفاض وفيات الأطفال. وعلى الرغم من تلك الإنجازات، كانت هناك مؤشرات تحتاج إلى مزيد من العمل، بما في ذلك متوسط العمر المتوقع ووفيات حديثي الولادة.
اختتم الاجتماع بحوار مفتوح بين ممثلي الوزارة وشركاء التنمية، حيث تم تبادل الآراء حول الأولويات الوطنية والتحديات القائمة، مما يعكس الرغبة في العمل الجماعي لإحداث تأثيرات مستدامة في القطاع الصحي وتحقيق أهداف استراتيجية الصحة الوطنية ورؤية مصر 2030.
