أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في كلمته أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه من حقوق جميع الدول الاستفادة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. أشار إلى أن مصر تتبنى سياسة نشطة في البحث والتطوير في مجالات الطاقة النووية والتطبيقات السلمية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. وأعرب عن دعم مصر للتطورات التكنولوجية في هذا المجال، مع ضرورة مراعاة التنوع في الالتزامات القانونية للدول الأعضاء، مع السعي لتحقيق الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التكنولوجيا المتقدمة.
في سياق كلمته، أشار وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إلى الأهمية المتزايدة للتعاون الفني مع الوكالة لتلبية احتياجات مصر المتزايدة من الطاقة. وكشف عن أن برامج التعاون تقدم مشروعات تسهم في الاستخدام الأمثل للمفاعلات وتطوير الموارد البشرية المؤهلة لتصميم وتشغيل هذه المفاعلات. كما أشار إلى اعتماد المعهد القومي للأورام في مصر كمركز معتمد ضمن مبادرة “أشعة الأمل”، مما يساعد في بناء القدرات ونقل الخبرات في مجال مكافحة السرطان.
تطرق الدكتور عصمت خلال حديثه إلى التقدم الذي أحرز في المشروع النووي المصري لتوليد الكهرباء من محطة الضبعة، حيث يُعتبر هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تحقيق التنمية المستدامة وتوطين التكنولوجيا الحديثة. وأوضح أن هناك تقدمًا ملحوظًا في تركيب المعدات النووية، بما في ذلك وعاء ضغط المفاعل والمعدات الرئيسية الأخرى. جاءت العديد من هذه الإنجازات بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس فلاديمير بوتين، مما يعكس الاهتمام العالي لدى القيادتين.
أبرز الوزير التزام البرنامج النووي المصري بأعلى معايير الأمان، مشيرًا إلى مشاركة مصر في مؤتمر استعراضي لاتفاقية الأمان النووي. وقد أكدت بعثة مراجعة الوكالة الدولية أن مصر تمتلك منظومة شاملة للأمان النووي والإشعاعي تغطي جميع الأنشطة والمنشآت النووية. كما شدد على دور مصر كمركز إقليمي لدعم الأمن النووي في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا.
عبر الدكتور عصمت عن التزام مصر بالتعاون الدولي في مجال الطاقة النووية، مشددًا على الشفافية في جميع الأنشطة النووية السلمية. وأكد على رفض مصر لأي محاولات لفرض شروط تعسفية أو ربطها بالالتزامات القانونية بموجب معاهدة عدم الانتشار. وأشار إلى أهمية عمل الوكالة في التحقق النووي ودعوة الدول الأعضاء للتكاتف من أجل تحقيق عالمية الاتفاقات النووية، وخاصة في ظل الحاجة الملحة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.
في ختام حديثه، أعرب الدكتور محمود عصمت عن تقدير مصر للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع الإشارة إلى الوضع الإنساني المتدهور في غزة. وقدم دعوة لاحترام القوانين الدولية من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من ممارسة حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة، وهو ما يُعتبر أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
