الأمم المتحدة تدعو للسماح للمحققين الدوليين بدخول غزة لجمع الأدلة الهامة

الأمم المتحدة تطالب بالسماح للمحققين الدوليين بدخول قطاع غزة لجمع الأدلة

دعت الأمم المتحدة اليوم، الثلاثاء، إلى ضرورة السماح للمحققين الدوليين بالدخول إلى جميع مناطق قطاع غزة، وذلك من أجل جمع الأدلة المتعلقة بالآثار المروعة للحرب التي استمرت نحو ثلاث سنوات. يأتي هذا الطلب في ظل استمرار جهود انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، حيث لا تزال آثار الدمار واضحة في الأرجاء.

وصرح فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، بأن عمليات انتشال الرفات البشرية، والتي تشمل بشكل كبير أطفالاً ونساءً، تشدد على القلق الكبير حيال احترام القانون الدولي واحتمال حدوث انتهاكات خطيرة، بما في ذلك جرائم الحرب. واعتبر تورك أن العثور على عائلات بأكملها تحت الأنقاض يعكس فداحة الوضع الإنساني في غزة.

أضاف تورك أن الاستمرار في استخراج الرفات من المواقع المدمرة يعكس خطورة الوضع، حيث أن أجزاء واسعة من غزة قد تم تسويتها بالأرض جراء القصف المتواصل. وأشار إلى أن عمليات الهدم والإزالة باستخدام المعدات الثقيلة لا تزال جارية، مما يثير مخاوف إضافية حول حيثيات انتشال الضحايا المحاصرين تحت الأنقاض.

كما شدد المفوض على أهمية حفظ الأدلة المرتبطة بالانتهاكات الحاصلة في المناطق المدمرة، مشيراً إلى الحاجة الملحة للسماح للمحققين الدوليين بالوصول إلى هذه المواقع للمساهمة في توثيق الأدلة جمعاً للحقيقة. وقد أفادت تقديرات مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأنه لا يزال هناك أكثر من 8000 شخص مفقودين تحت الأنقاض، مما يعكس حجم الدمار الكبير الذي لم يتم تقييمه بالكامل.

الحسرة على فراق الرفاق والمفقودين تسيطر على قلوب الأسر المتضررة، إذ يُرجح معظم الضحايا الذين تم العثور على رفاتهم أنهم من النساء والأطفال. وفي ختام تصريحه، أكد تورك أن الوضع في غزة لا يزال ملحاً ويستدعي انتباهاً عالمياً متزايداً لضمان احترام حقوق الإنسان وتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *