أكدت الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء استمرار التحقيقات لإيقاف مطلقي الطائرات المسيرة التي استهدفت الأراضي السعودية. وفي تصريحات له، أشار رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن إلى أن السلطات تواصل جهودها للكشف عن الجناة الذين قاموا بإطلاق هذه الطائرات.
وأوضح الفريق معن أن لجنة استخبارية تم تشكيلها لهذا الغرض، وقد تم تحديد الموقع الذي انطلقت منه الطائرات المسيرة داخل العراق. وذكر أن التحقيقات تسير على قدم وساق، وذلك باستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأدلة الجنائية والتحليل الفني، في إطار سعيهم للوصول إلى الجناة.
وأكد معن أن التحقيق يركز بشكل خاص على كشف هوية منفذي هذا الفعل، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي محاولات لجر العراق إلى صراعات خارجية أو زعزعة استقرار المنطقة. العراق يسعى ليكون عنصرًا إيجابيًا في العلاقات الإقليمية والدولية ولا يسمح بأي اعتداء على الدول المجاورة.
هذا ويشير الفريق ذاته إلى أن التواصل قد جرى مع الجانب السعودي، حيث تم توضيح الإجراءات التي تتخذها الحكومة العراقية لمواجهة هذه التحديات. يأتي ذلك عقب قرارات رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأسبوع الماضي، التي تضمنت إقالة قائد العمليات في محافظة ميسان وتكليف اللواء الركن علي عبد الحسين كاظم، بالإضافة إلى توقيف عدد من مسؤولي الأمن في المنطقة وإحالتهم إلى التحقيق.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات العراقية قد أغلقت أيضًا ثلاثة معابر حدودية مع إيران بعد الهجوم بالطائرات المسيرة الذي استهدف خط أنابيب في السعودية، والذي أكدت كل من الرياض وبغداد أنه انطلق من الأراضي العراقية. هذه الأحداث تعكس جدية الحكومة العراقية في استعادة السيطرة على الأوضاع الأمنية في البلاد والعمل على تعزيز العلاقات مع الدول المجاورة.
المصدر: وكالات
