أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، أن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق اقتصاد متنوع يركز على الابتكار والتصدير. جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة رفيعة المستوى حول سياسات التجمعات الصناعية وسلاسل القيمة الإقليمية، التي نظمها منتدى البحوث الاقتصادية بالتعاون مع المنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية، بحضور مجموعة من صناع القرار وقادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء أوروبا ومنطقة المشرق.
وأشار رستم إلى أن مصر تمتلك العديد من العناصر المؤهلة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للإنتاج والخدمات، موضحًا أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز والموارد البشرية والبنية التحتية المتطورة لجذب الاستثمارات عالية الجودة. ولفت الوزير إلى أن الحكومة تسعى من خلال هذه سياسات التنوع الاقتصادي إلى تعزيز تنافسية الصناعات المحلية وزيادة وصول الشركات المصرية إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد المصري شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت مساهمة القطاع غير البترولي، بفضل السياسات التي تهدف إلى التوسع في المجمعات الصناعية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية. وأكد أن هذه الجهود مستمرة لتحقيق تحول اقتصادي يدعم زيادة الإنتاج والتصدير كأحد المكونات الرئيسية للنمو.
من جهة أخرى، سلط الدكتور رائد صفدي، المدير التنفيذي لمنتدى البحوث الاقتصادية، الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه الروابط بين الشركات والمعرفة والتكنولوجيا في تعزيز الإنتاجية والابتكار. وأكد أن نجاح التجمعات الصناعية يعتمد على فعالية هذه الروابط، مما يعزز قدرة الشركات على المنافسة على مستوى عالمي. وأشار إلى أن الهدف من الندوة هو تحديد السياسات التي يمكن أن تعزز هذه الروابط وتسهم في تطوير الاقتصاد في منطقة المشرق.
كما تم تناول عدة أولويات في الجلسة لتعزيز منظومات التجمعات الصناعية، حيث تم التركيز على أهمية تعزيز الحوكمة والابتكار والتعاون بين مجالات البحث والصناعة. كما تم التطرق إلى ضرورة توفير التمويل اللازم لبناء نظم صناعية مستدامة تدعم النشاط الاقتصادي في المستقبل.
ختامًا، يبدو أن مصر تتوجه نحو مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي، تستند إلى الابتكار والتعاون الإقليمي، مما يشير إلى وصولها نحو تحقيق أهدافها الاستراتيجية في ظل بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.
