في سياق جهود الإغاثة الإنسانية، كشف الهلال الأحمر المصري عن إرسال القافلة رقم 279 تحت شعار “زاد العزة.. من مصر إلى غزة”، التي تضمنت أكثر من 4058 طنًا من المساعدات المتنوعة. شملت هذه المساعدات سلال غذائية، ودقيق، ومواد إغاثية، بالإضافة إلى مستلزمات طبية وأدوية علاجية، فضلاً عن توفير المواد البترولية اللازمة لتشغيل المستشفيات والمرافق الحيوية في قطاع غزة.
أوضح الهلال الأحمر في بيان له، أن هذه القافلة تأتي في إطار جهوده المستمرة لتنسيق وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى تواجده على الحدود منذ بداية الأزمة. ويواصل الهلال الأحمر توفير الدعم اللوجستي اللازم، حيث تم إدخال أكثر من مليون طن من المساعدات الإنسانية منذ بدء العمليات، بمشاركة يزيد عن 75 ألف متطوع ضمن الجمعية.
تجدر الإشارة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي كانت قد أغلقت المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة منذ الثاني من مارس 2025، في أعقاب انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الأمر الذي تسبب في تعقيد أوضاع السكان هناك. وقد اختارت القوات الإسرائيلية خرق الهدنة من خلال قصف جوي مكثف، مما أدى إلى إعادة التوغل العسكري في مناطق مختلفة من القطاع.
على صعيد متصل، منعت سلطات الاحتلال دخول شاحنات المساعدات الإنسانية والوقود، إلى جانب المعدات اللازمة لإيواء النازحين الذين فقدوا بيوتهم بسبب النزاع، بل رفضت أيضًا إدخال المعدات الثقيلة التي تحتاجها عملية إزالة الركام وإعادة الإعمار. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025، ولكن وفق آلية وصفت بأنها مخالفة للأطر الدولية المعتمدة، وهو ما أثار جدلاً واسعًا.
في سياق محاولات تخفيف الأزمة الإنسانية، أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” مدتها عشر ساعات يوم 27 يوليو 2025، مما سمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين. ومع استمرار الجهود من قبل الوسطاء الدوليين مثل مصر وقطر والولايات المتحدة، تم التوصل أخيرًا في 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار، برعاية جهات متعددة، بما في ذلك جهود تركية، وفقًا للخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب.
وعقب استكمال الخطوات الأولية للاتفاق، تم تفعيل المرحلة الثانية في 2 فبراير 2026، حيث تم تنظيم عملية تبادل الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى فتح معبر رفح لتمكين الفلسطينيين من دخول غزة والخروج لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية.
تستمر جهود المجتمع الدولي في التأكيد على الحاجة الماسة لتقديم المساعدات الإنسانية ومساعدة السكان المتضررين، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة. إن توفير الدعم الإنساني يبقى أولوية لمختلف الأطراف، حيث تتوالى المبادرات للتخفيف من معاناة المواطنين في غزة.
المصدر: أ ش أ
