عقد مجلس الوزراء المصري اجتماعًا يوم الأربعاء، تحت رئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، حيث تمت الموافقة على المقترح الخاص بالخطة التنفيذية لوثيقة سياسة ملكية الدولة، التي ستسري من عام 2026 وحتى 2030. وأكد الوزراء خلال الاجتماع على أهمية تضمين الملاحظات التي تم طرحها في النسخة النهائية من الوثيقة، مما يعزز المشاركة الفعّالة في إعداد السياسات.
تعتمد الخطة التنفيذية على أساس قانوني شامل يهدف إلى تنظيم ملكية الدولة للأصول والشركات، مشددًا على مبادئ الحوكمة والشفافية. يأتي القانون رقم 170 لسنة 2025 في مقدمة هذه التشريعات، إذ يسعى لتنظيم العلاقة بين الدولة والشركات التي تملكها أو تشارك فيها. كما تأخذ الخطة بعين الاعتبار الشراكات مع جهات التنمية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ما يدعم اعتماد معايير إدارة الأصول العامة وتعزيز دور القطاع الخاص.
تتضمن الخطة التنفيذية تسع محاور رئيسية تمثل أولويات العمل لمدة خمس سنوات قادمة. وقد تم تطوير هذه المحاور إلى 31 برنامجًا، تتضمن حوالي 100 إجراء ملموس، مما يساعد على وضوح المسؤوليات وتحديد الأطر الزمنية لأداء المهام. ويساهم هذا التنظيم الدقيق في تحقيق الأهداف المدرجة في الوثيقة بشكل فعّال وعلى نحو دوري.
كما تم التصديق على مشروع قرار لإنشاء منطقة استثمارية لشركة الديار القطرية بمحافظة مطروح، تمتد على نحو 4900 فدان، وهي مخصصة لمجموعة متنوعة من الأنشطة الاقتصادية تشمل السكن والتجارة والخدمات. يهدف هذا المشروع إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في هذه المنطقة، ودعم سوق العمل.
استعرض المجلس تقريرًا يوضح نتائج أعمال وحدة الشركات المملوكة للدولة خلال الربع الثاني من العام الجاري، مشيرًا إلى تحقيق تقدم ملحوظ. وقد انتقلت الوحدة من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ الحقيقي للبرامج المخصصة لإدارة المحفظة الخاصة بالشركات. تشمل الخطة السنوية للعام 2026 مشاريع ومبادرات أساسية في إطار تحسين أداء الشركات.
تواصل الوحدة جهودها في تطوير قاعدة بيانات الرقمية للشركات، حيث أُطلقت منصة “رشيد” لإدارة البيانات وتسهيل الوصول إلى المعلومات المالية والتشغيلية، مما يجعل عملية تحليل البيانات أكثر سهولة وفعالية. هذا التطوير يعكس خطوة كبيرة نحو تحسين إدارة الأصول العامة في الدولة.
وفي سياق تعزيز الحوكمة، تمت دراسة العديد من الطلبات لزيادة رؤوس الأموال لشركات قائمة وتأسيس شركات جديدة. هذا يعكس التزام الحكومة بتعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، مع التركيز على تحسين الأداء العام للاقتصاد المصري.
يساهم المجلس القومي للأجور أيضًا في وضع معايير جديدة لتحسين العلاقة بين العمل والموازنة، ما يضمن حقوق العاملين ويعزز البيئة الإنتاجية. كما تمت الموافقة على إعادة تنظيم وزارات مهمة مثل وزارة الاستثمار ووزارة التموين، مما يهدف إلى تعزيز الفعالية وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.
كما تم الإشارة إلى مشروع تعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي لدعم شركة فاكسيرا في تطوير مصنع لإنتاج اللقاحات. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي في إنتاج اللقاحات وتقليل الاعتماد على الواردات، مما يعكس رؤية الدولة في تطوير قدراتها الصحية وتوفير الأمان الصحي للمواطنين.
يؤكد اجتماع مجلس الوزراء على الالتزام بتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تطوير السياسات والاستراتيجيات المناسبة، من خلال التعاون مع مختلف الشركاء والمتخصصين في كل المجالات. إن الخطوات المتخذة تشير إلى جهود متواصلة نحو تحقيق أهداف وطنية شاملة تخدم المجتمع في مجالات عدة وتدعم النمو الاقتصادي.
