في موقف يعكس أهمية حرية التعبير، دعم نادي ريال مدريد لاعبيه في إبداء آرائهم بشأن قضية إنسانية تهم سكان سبتة. فقد أثار اللاعبان كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور جدلاً عندما قاما بحجب الرسالة التضامنية التي كانت تهدف لدعم سكان سبتة، وذلك بعدما ارتدى لاعبو الفريقين قمصاناً تحمل شعار “كلنا كاباياس”، إشارة إلى سكان المدينة.
قبل انطلاق المباراة التي جمعت ريال مدريد مع فريق إلتشي، قام اللاعبون بارتداء القمصان مكتوباً عليها هذا الشعار. وبالرغم من ذلك، فإن مبابي وفينيسيوس ابقيا قميصيهما مرفوعين لتغطية الرسالة، قبل أن يخلعاهما بالكامل أثناء توجّههما إلى الملعب. وفضل زميلهما إبراهيما كوناتي حمل قميصه بيديه كنوع من الاحتجاج على ما يجري.
وقد شهدت إسبانيا خلال الفترة الماضية حراكاً كثيفاً لدعم سكان سبتة بعد التدفق الكبير لعدد من المهاجرين القادمين من المغرب، وذلك حينما دخل أكثر من 70 ألف شخص إلى المدينة بشكل غير قانوني في الصيف الماضي. وقد بادرت وكالة “رويترز” بنقل تصريح لمسؤول في النادي، ذكر فيه أن ريال مدريد استجاب لطلب إلتشي للمشاركة في هذه المبادرة الإنسانية من خلال ارتداء القمصان، مشددًا على حرية كل لاعب في التعبير عن رأيه بمفرده.
علاوة على ذلك، قام ريال مدريد بتنظيم فعالية جماهيرية في ملعب “سانتياغو برنابيو” لدعم أهل سبتة، حيث رُفعت فيها لافتات تحمل علم المدينة خلال مباراة الفريق ضد إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا. من جانب آخر، قادت جمعية رجال الأعمال في فالنسيا مبادرة ارتداء القمصان لدعم سكان سبتة، بينما اختار نادي برشلونة عدم المشاركة في هذه المبادرة خلال مباراته ضد ليفانتي.
وفي سياق متصل، تعرض اللاعب المغربي عبد الصمد الزلزولي لهجوم واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد ارتدائه للقميص قبل مباراة ريال بيتيس وفياريال. ومع ذلك، تمسّك الزلزولي بموقفه، مشيراً إلى أن الرسالة التي يحملها القميص تدعم قضية اجتماعية محلية، ولا تحمل أي دلالات سياسية، مما يعكس عمق الوعي الاجتماعي بين اللاعبين.
