هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب باتخاذ إجراءات تجارية صارمة ضد الاتحاد الأوروبي، وذلك في حال استمرار دعوات منح كندا صفة “عضو شريك” في التكتل الأوروبي. وقد جاء هذا التحذير في ظل التوترات التجارية القائمة بين الولايات المتحدة وكندا، حيث وصف ترامب المقترح بـ “السخيف”، مشيرًا إلى أنه قد يكون له عواقب وخيمة على العلاقات التجارية بين الطرفين.
تصريحات ترامب جاءت أثناء حديثه مع الصحفيين في مطار شارلوت بولاية نورث كارولينا، حيث أعرب عن قلقه من إمكانية أن يؤدي هذا الانضمام إلى جعل كندا تتخذ موقفًا عدائيًا تجاه الولايات المتحدة. وأكد أنه لا يمكن قبول أي تحرك ي detrimental لوضع التجارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن كندا كانت شريكًا تجاريًا غير موثوق به في العديد من المجالات.
وأضاف ترامب أنه في حال استمرت كندا في هذا الاتجاه، فإن الولايات المتحدة قد ترد بفرض “رسوم جمركية صارمة” على السلع الأوروبية. وأوضح أن هذه الخطوات قد تشمل تعليق التبادل التجاري في بعض المجالات إذا اعتبرت التحركات الأوروبية تهديدًا للولايات المتحدة.
الجدير بالذكر أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، كانت قد طرحت فكرة منح كندا صفة العضو الشريك في حديثها عن “حالة الاتحاد”، ما جاء بموجب رؤية توسع التعاون بين الدول الأعضاء. لكن توقعات ترامب قد تعكس استمرار الخلافات التجارية والسياسية بين واشنطن وبروكسل، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
ترامب لم يستبعد إمكانيات التفاوض بحسن نية، لكنه شدد على ضرورة أن تكون أي خطوات مستقبلية مستندة إلى مصلحة الولايات المتحدة، معبرًا عن استعداده للتحرك بشكل سريع وحاسم إذا ما استدعى الأمر ذلك. إن تصريحات ترامب تعكس عدم الاستقرار الحالي في العلاقات الدولية، خاصة بين أمريكا وحلفائها التقليديين في أوروبا.
تستمر هذه التطورات في إثارة قلق المراقبين، حيث تسلط الضوء على التوترات المتزايدة في التجارة الدولية، وضرورة البحث عن حلول دبلوماسية لتفادي تفاقم الأزمات الاقتصادية.
