الذهب يشهد ارتفاعاً متزامناً مع تقييم قرار رفع الفائدة الأمريكية وانخفاض أسعار النفط

الذهب يرتفع مع تقييم قرار رفع الفائدة الأمريكية وتراجع النفط

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا يوم الخميس، حيث تجاوزت الزيادة نسبة الواحد بالمئة، بفعل تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط. وقد جاء هذا التحسن في الأسعار في الوقت الذي يقوم فيه المستثمرون بتقييم قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع سعر الفائدة، بالإضافة إلى الإشارات التي تدل على إمكانية اتخاذ المزيد من إجراءات التشديد النقدي في المستقبل القريب.

في تمام الساعة 10:22 بتوقيت جرينتش، سجلت أسعار الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.1 بالمئة، حيث بلغ سعر الأوقية 4308.57 دولار، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها خلال نحو ستة أسابيع في اليوم السابق. بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب لتسليم ديسمبر بنحو 0.9 بالمئة، مسجلة 4348.10 دولار للأوقية.

تلا ذلك تراجع الدولار عن ذروته التي بلغه في سبعة أسابيع، مما أتاح للمعدن الأصفر أن يصبح بأسعار أقل بالنسبة لحاملي العملات الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن أسعار النفط واصلت الانخفاض أيضًا، مع تراجع المخاوف المرتبطة باحتمالية انقطاع الإمدادات.

في الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الاتحادي، تم اتخاذ القرار برفع أسعار الفائدة، مع تأكيد البنك على احتمالية إجراء مزيد من الزيادات في الأشهر المقبلة. هذه الخطوة شهدت تأييدًا جماعيًا من جميع أعضاء المجلس، بما في ذلك رئيس البنك المركزي الأمريكي الجديد كيفن وورش، مما يعكس قلق صانعي السياسات من تفاقم مشكلة التضخم في ظل أداء الإدارة الحالية.

بينما يُعتبر الذهب إحدى وسائل التحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته كمعدن يُعتبر ملاذًا آمنًا مقارنةً بالأصول الأخرى التي قد توفر عوائد أفضل. في ذات السياق، لم تقتصر الزيادة على الذهب فقط، بل شهدت المعادن النفيسة الأخرى أيضًا تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.5 بالمئة لتصل إلى 63.91 دولار، بينما بدأ سعر البلاتين في الصعود بنسبة 1.2 بالمئة ليبلغ 1772.26 دولار، وصعد البلاديوم بنسبة 1.4 بالمئة ليصل إلى 1287.17 دولار.

تستمر هذه التطورات في الأسواق في إحداث تأثيرات واسعة على المستثمرين، مما يبرز أهمية متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على الأسعار العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *