تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ اليوم الخميس، حيث سجلت أدنى مستوياتها في أسبوع، وذلك في استمرار للانخفاض الذي بدأ في الجلسة السابقة. ويعزى هذا التراجع إلى تقارير تشير إلى أن المملكة العربية السعودية تعتزم تقديم شحنات إضافية من النفط الخام عبر سلطنة عمان، مما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن انقطاع الإمدادات. ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار تتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل القلق من احتمال اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.85 دولار، أو ما يعادل 3.64 بالمئة، لتصل إلى 101.98 دولار للبرميل، بعد أن كانت قد وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ العاشر من سبتمبر. كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ثلاثة دولارات، أي بنسبة 2.93 بالمئة، لتصل إلى 99.43 دولار للبرميل، بعد أن شهدت أيضًا انخفاضًا بحوالي ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة.
عزا تيم ووترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد، هذا الانخفاض إلى تصريحات وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الذي أشار إلى إمكانية إعادة تشغيل خط الأنابيب السعودي (شرق-غرب) قريبًا. كما ساهمت جهود المملكة في الحفاظ على انسيابية الشحنات عبر تحميل إضافي قبالة سواحل عمان في تقليل المخاوف المرتبطة بالإمدادات النفطية.
وفقًا لمصادر مطلعة، فإن السعودية تقدم شحنات إضافية من النفط لتوفيرها لشركات التكرير في آسيا، وذلك عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب ميناء صحار في سلطنة عمان. وتعتبر هذه الخطوة بمثابة تخفيف للضغوط الناتجة عن الهجمات على خط أنابيب (شرق-غرب)، والذي أثار مخاوف بشأن انقطاع الإمدادات بشدة.
على الرغم من أن أسعار النفط قد ارتفعت في وقت سابق من الأسبوع، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أربعة أشهر، إلا أن الانخفاض الحالي يأتي بعد تعليقات تشير إلى تعليق شحنات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر، وإلغاء الرياض تسليم بعض الشحنات إلى العملاء الأوروبيين، في ظل تفاقم أزمة التوترات حول خط الأنابيب.
يخشى المتعاملون من أن استمرار إغلاق خط الأنابيب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تأثير كبير على السوق، بما في ذلك تعطل حوالي 4 بالمئة من إمدادات النفط العالمية. ورغم عدم تحديد موعد دقيق لاستئناف العمليات، أكد وزير الطاقة الأمريكي مؤخرًا أن تدفق النفط عبر الخط قد يعود إلى طبيعته خلال أيام.
وعلى الرغم من الانخفاض الحاصل اليوم، تبقى المخاوف حاضرة بشأن تصاعد النزاعات في المنطقة. وحسب تقديرات ثلاثة مصادر من قطاعي النفط والأمن، فإن خط أنابيب (شرق-غرب) تعرض أضرارًا بسبب هجوم الأسبوع الماضي، ولا يزال الوقت اللازم للإصلاحات غير محدد.
يتوقع بنك دبي.بي.إس في سنغافورة، وفقًا لأحد السيناريوهات، أن تشهد علاقات الولايات المتحدة مع إيران بعض التراجع وأن يستقر سعر خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا خلال الربع الرابع. وفي الوقت نفسه، تولد الاضطرابات في إمدادات النفط الخام ضغطًا إضافيًا على السوق، يأتي ذلك في ظل النقائص في إمدادات الديزل، نتيجة للمشاكل للبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وروسيا.
المصدر: رويترز
