تنطلق غدًا الأحد فعاليات الدورة السادسة عشرة لمهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي تحت شعار “مسرح بلا إنتاج”، ويُقام الحفل على خشبة المسرح الكبير بقصر ثقافة الأنفوشي. يحمل هذا العام اسم الفنان المعروف محمد سعد، تكريمًا لمسيرته الفنية المتميزة وإبداعه الفريد الذي أثرى مجال السينما والمسرح في مصر والعالم العربي.
المخرج دكتور جمال ياقوت، مؤسس ورئيس شرفي للمهرجان، أكد في تصريحاته قبل بداية الفعاليات أهمية اختيار اسم محمد سعد لتكون الدورة الحالية مسندة له، نظراً لإنجازاته الفريدة في عالم الفن، ولما قدمه للجمهور من أعمال بارزة تلعب دوراً كبيراً في تشكيل الوجدان الفني.
ستشهد هذه الدورة مشاركة دولية واسعة، حيث يقدم المهرجان 16 عرضًا مسرحيًا من 16 دولة مختلفة تشمل اليونان ولبنان والأردن والإمارات العربية المتحدة والجزائر والمغرب وتونس وسلطنة عمان والعراق وروسيا والمملكة العربية السعودية وأوكرانيا وفلسطين وقطر وفرنسا ومصر. هذه المشاركة تنم عن الغنى والتنوع الثقافي والفني الذي سيلون فعاليات المهرجان.
تمتد فعاليات المهرجان على مدار ستة أيام، تشمل عددًا من الأنشطة الثقافية والفنية، بما في ذلك ورش عمل تركز على جوانب كتابة المقالات النقدية والسينوغرافيا والأداء الحركي والغناء الدرامي. كما يشمل البرنامج ماستر كلاس تحت عنوان “من الخشبة إلى العدسة”، الذي يهدف إلى تعزيز الروابط بين المسرح والسينما.
تشمل لجنة تحكيم العروض المسرحية مجموعة من الأسماء اللامعة في عالم الفن، وتتضمن رئيسة اللجنة الفنانة ناديت عادل، والمخرج والمنتج أحمد البوهي، والملحن أحمد كيكار، بالإضافة إلى مخرجين بارزين من دول مختلفة مثل ياسر عطية و محمد النبهاني و فرانسواه كاليكا و يوسف البغلي. هذه اللجنة تمثل ثروة فنية تعمل على تقييم العروض بمهنية وموضوعية.
سيكون حفل الافتتاح فرصة لتكريم مجموعة من الشخصيات الفنية المؤثرة، ومن بينهم المخرجة والكاتبة عبير علي، والمخرج والكاتب محسن رزق، والممثل والمخرج رامي نادر، ومصمم الإضاءة أحمد طارق، والفنانة مارينا مجدي والكاتب محمد عبدالقوي. هؤلاء المبدعون لهم بصمات واضحة على مسرحنا العربي، ويستحقون كل التقدير والاحترام على جهودهم.
المهرجان ليس مجرد فعالية ثقافية، بل هو منصة تفاعلية تتيح للفنانين والمبدعين تبادل الأفكار والخبرات، وتعزيز التعاون الفني بين المشاركين من مختلف الدول. يظل مهرجان الإسكندرية المسرحي الدولي واحدًا من أهم الفعاليات الثقافية التي تسهم في إثراء الساحة الفنية في الشرق الأوسط.
