تنطلق غداً الاثنين فعاليات المؤتمر الوطني الذي يحمل عنوان “الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة”، وذلك تحت رعاية السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمكتبة الإسكندرية، حيث تستمر الفعاليات لمدة ثلاثة أيام. يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أهمية تعزيز قيم الهوية المصرية، وخاصة لدى فئة الشباب، في ظل العديد من التحديات المعاصرة التي تواجه الشخصية الوطنية.
تتجلى أبرز تلك التحديات في التأثيرات السلبية التي تصاحب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، والنمو السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ظاهرة انتشار الشائعات والأفكار المتطرفة. ومن هنا، تبرز أهمية الحوار المجتمعي كوسيلة لوضع رؤية حديثة تحفظ الجذور التاريخية والثقافية للهوية المصرية، مما يسهم في تحقيق توازن بين الأصالة والانفتاح على متغيرات العصر.
يستضيف المؤتمر نحو 450 مشاركًا من الشباب والشابات، يمثلون 27 محافظة مصرية، بما في ذلك الطلاب من مختلف المراحل التعليمية، بالإضافة إلى أفراد من الاتحادات الشبابية والكشافة ونماذج المحاكاة البرلمانية. وهذه المشاركة تمنحهم فرصة لتكون لهم دور فعّال في صياغة الرؤية المتجددة لشخصيتهم الوطنية، مما يعزز من شعور الانتماء والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
تتضمن أجندة المؤتمر الجلسات العلمية والنقاشية التي يشترك فيها وزراء ومفكرون وفنانون، علاوة على حلقات نقاش متوازية وورش عمل تفاعلية تهدف إلى تقديم أفكار جديدة ومبتكرة. كما تتضمن الفعالية أيضاً عروضًا ثقافية متنوعة ومعارض تسلط الضوء على الحرف اليدوية والفنون، بتنسيق من وزارة الثقافة.
تختتم الفعاليات بجلسة ختامية ستتناول عرض التوصيات المستخلصة، لتليها حفل موسيقي مميز تقدمه أوركسترا مكتبة الإسكندرية، مما يعكس روح الهوية المصرية وإبداعها في الفنون والموسيقى.
المؤتمر يعد خطوة هامة نحو تعزيز الهوية الوطنية وتوجيه الشباب نحو فهم أعمق لجذورهم الثقافية، وذلك في إطار سعي مصر نحو التواصل مع مستجدات العصر مع الحفاظ على التراث القيم.
