شهدت الأسهم الآسيوية انتعاشًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث قادت أسهم التكنولوجيا هذا الارتفاع في ظل تزايد التفاؤل بين المستثمرين بشأن المحادثات التجارية المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين. يأتي هذا التحسن في الأداء مع استعداد الأسواق لقمة مهمة تجمع بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج لاحقًا هذا الأسبوع.
كما استفادت الأسواق في المنطقة من الأداء الإيجابي للعقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية خلال ساعات التداول الآسيوية، مما زاد من شهية المستثمرين نحو الأصول ذات المخاطر العالية. وفي هذا الإطار، حقق مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 1.7%، مدعومًا بزيادة كبيرة في سهم شركة سامسونج للإلكترونيات التي سجلت ارتفاعًا بنسبة 4%، فيما ارتفع سهم إس كيه هاينكس بنسبة 0.1%.
وفي الصين، ارتفعت المؤشرات أيضًا، حيث زاد مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية بحوالى 0.5%، بينما حقق مؤشر شنجهاي المركب زيادة بنسبة 0.6%، كما ارتفع مؤشر هانج سنج في هونج كونج بنفس النسبة تقريبًا. يعكس هذا الأداء التفاؤل السائد حول طبيعة المحادثات بين واشنطن وبكين، رغم وجود حالة من الحذر بين المستثمرين قبيل القمة المرتقبة.
أشارت المحادثات التي عُقدت في نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنج إلى وجود أجواء إيجابية، حيث تم تناول قضايا تتعلق بالتجارة والذكاء الاصطناعي. وقد اتفقت الأطراف على البدء في محادثات عن الذكاء الاصطناعي قبل القمة التي ستجمع ترامب وشي يوم الخميس المقبل.
يُنتظر أن تكون هذه القمة محور تركيز رئيسي، حيث من المحتمل أن يتم مناقشة تمديد الهدنة التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. ومن بين القضايا الحيوية التي قد تطرح للبحث موضوع الرسوم الجمركية، صادرات المعادن النادرة، والقيود المفروضة على التجارة في التكنولوجيا.
على الرغم من هذه الارتفاعات في الأسواق، تراجعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، مما ساهم في تخفيف بعض الضغوط عن الأسهم الآسيوية. وقد استقرت أسعار خام برنت بالقرب من مستوى 103 دولارات للبرميل إثر زيادة الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط وارتفاع الصادرات من السعودية. ومع ذلك، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة، نتيجة الصراع المستمر بين الولايات المتحدة وإيران وما ينجم عنه من مخاطر تضخمية وجيوسياسية.
في اليابان، جاء إغلاق الأسواق بمناسبة عطلة رسمية ليحد من حجم التداول في المنطقة. بينما استقر مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي، حيث توازن تراجعات أسهم الطاقة والمعادن مع المكاسب التي حققتها قطاعات أخرى. وفي سنغافورة، ارتفع مؤشر ستريتس تايمز بنسبة 0.3%، كما شهدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر نيفتى 50 الهندي زيادة مماثلة.
في ظل هذه الأجواء، يتابع المستثمرون أيضًا تطورات عوائد السندات، إذ أدت توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في رفع أسعار الفائدة إلى دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو الارتفاع، مما قد يؤثر على الأجواء الاستثمارية في الفترة المقبلة.
المصدر: أ ش أ
