وزير الصناعة يؤكد أهمية قطاع مواد البناء كدعامة أساسية لتعزيز الاقتصاد الوطني

وزير الصناعة: قطاع مواد البناء ركيزة رئيسية لدعم الاقتصاد الوطنى

زار وزير الصناعة المهندس خالد هاشم، مؤخرًا، عدداً من المصانع في المنطقة الصناعية بالعاشر من رمضان، حيث قام بتفقد مصنعين متخصصين في صناعة الخرسانة سابقة الإجهاد ومستحضرات التجميل. وأكد الوزير أن قطاع مواد البناء يُعتبر من الدعائم الأساسية للاقتصاد المصري، لما يمتاز به من قاعدة صناعية غنية وتنوع في الأنشطة والمنتجات، مما يساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية ودعم مشاريع التنمية.

رافق الوزير خلال جولته وزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين المحليين والدوليين، منهم محافظ الشرقية والسفير الفرنسي لدى مصر. وقام الوزراء بتقييم سير العملية الإنتاجية في المصانع وتفقد خطط التوسع والتطوير المتاحة.

سلط الوزير الضوء على أهمية صناعة مستحضرات التجميل والأدوية كأحد القطاعات الواعدة في تعزيز الصادرات المصرية، معربًا عن تقديره للدور الذي تلعبه شركة لوريال مصر في نقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات إلى السوق المحلي. كما أشار إلى أن مصنع لوريال يعتمد بشكل كامل على الطاقة المتجددة ويطبق نظامًا لإعادة تدوير المياه، مما يتماشى مع توجهات الحكومة نحو تعزيز استدامة التصنيع.

شملت الجولة مصنع الشركة المصرية للخرسانة سابقة الإجهاد، وهو مشروع يتضمن شراكة مع مجموعة كونسوليس الفرنسية، حيث تمتد مساحة المصنع إلى 140 ألف متر مربع. ويصل حجم الاستثمارات فيه إلى 20 مليون دولار، مع طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 300 ألف طن. وأعلنت الشركة أن نسبة المكون المحلي في منتجاتها تتجاوز 98%، حيث يتم توجيه الإنتاج بالكامل للسوق المصري.

في اللقاءات، تم تناول استثمارات الشركة التي زادت في السنوات الخمس الماضية، إذ تم توجيه حوالي 10 ملايين يورو لتحديث التكنولوجيا وتوسيع نطاق المنتجات. كما تم تفقد معمل الجودة والأقسام المختلفة المخصصة في المصنع، حيث أبدى المسؤولون عن الشركة بأنهم نجحوا في تحسين جودة وكمية الإنتاج لتلبية متطلبات مشاريع البناء الكبرى.

ثم انتقل الحضور لزيارة مصنع لوريال، الذي يشغل مساحة قدرها 18 ألف متر مربع ويقدر حجم استثماراته الأولية بنحو 100 مليون يورو. واستعرضت الشركة خلال الجولة نجاحاتها في إنتاج مستحضرات التجميل، حيث تم إنتاج 442 مليون وحدة خلال السنوات الخمس الماضية، مع تصدير نحو 85% من إنتاجها إلى 20 دولة، مما يوفر حوالي 22 ألف فرصة عمل.

تحدث مسؤولو المصنع عن تفاصيل عمليات الإنتاج والابتكارات المتبعة لتحقيق أعلى درجات الجودة في المنتجات، بالإضافة إلى استثمارات جديدة تُضخ بمقدار 240 مليون جنيه لزيادة الطاقة الإنتاجية. كما تم التأكيد على أن المصنع يعد الأول في مصر الحاصل على شهادة LEED العالمية، مما يعكس التزامه بممارسات التصنيع الخضراء وتقليل التأثير البيئي.

في ختام جولته، أبدى وزير الصناعة أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة وتعزيز الابتكار لضمان قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، معتبرًا أن قطاع مستحضرات التجميل يمثل أحد المفاتيح الرئيسية لفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المحلية وزيادة الصادرات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *